فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1183

عنه] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه، وليكفر كفارة يمين] [1] ، وهذا ليس بشيء.

ودليلنا ما تقدم.

وأما الجواب عما احتج به من الخبر فهو من وجهين، أحدهما: أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة ابن عبد الرحمن ذكر ذلك محمد بن يحيى الذهلي [2] ، فيكون مرسلًا ولا نقول بالمراسيل، والثاني: لو ثبت فيحمل على من حلف بصدقة ماله ليشربن الخمر أو قال: إن صليت فيكون محمولًا على اليمين فإنه يكفر كفارة يمين [3] .

(1) في الشامل: لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين. والحديث سبق تخريجه بدون الزيادة في الكفارة ص 737. وأما بالزيادة فأخرجه أبو داود في سننه (2/ 440) في الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية رقم (3292) ، والترمذي في سننه (4/ 87) في النذور والأيمان، باب ماجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لا نذر في معصية رقم (1524) ، والنسائي في سننه (7/ 33، 34) في الأيمان والنذور، باب كفارة النذر، رقم (3844) ، وابن ماجة في سننه (1/ 686) ، في الكفارات، باب النذر في المعصية رقم (2125) ، وأحمد في المسند (6/ 247) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 118) ، قال النووي في روضة الطالبين (2/ 565) : هذا الحديث بهذا اللفظ ضعيف باتفاق المحدثين، وتعقبه ابن حجر في التلخيص (4/ 324) : فقال: [قد صححه الطحاوي وأبو علي بن السكن فأين الاتفاق؟] . والحديث صححه الألباني في الإرواء (8/ 214) .

(2) محمد بن يحيى بن عبد الله، الإمام العلامة الحافظ البارع، شيخ الإسلام، وعالم أهل المشرق، وإمام أهل الحديث بخراسان، أبو عبد الله الذهلي مولاهم، النيسابوري، مولده سنة بضع وسبعين ومائة، جمع علم الزهري، وصنَّفه وجوّده، من أجل ذلك يقال له: الزهري، ويقال له: الذهلي، وانتهت إليه رئاسة العلم والعظمة والسؤدد ببلده. كانت له جلالة عجيبة بنيسابور، من نوع جلالة الإمام أحمد ببغداد، ومالك بالمدينة. قال أبو حاتم: هو ثقة صدوق، إمام من أئمة المسلمين، وإمام أهل زمانه، وقال النسائي: ثقة مأمون. مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين. وكان الذُّهلي شديد التمسك بالسنة. ولما توفي خلفه في مشيخة البلد ولده حيكان واسمه (يحيى) . الجرح والتعديل (8/ 125) ، وتأريخ بغداد (3/ 415 -420) ، وسير أعلام النبلاء (12/ 273) ، وشذرات الذهب (2/ 138)

(3) وفي الشامل ص 732: والخبر محمول على نذر اللجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت