فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1183

فصل إذا نذر صلاة في مسجد بعينه فالمذهب المشهور أن الصلاة في ذلك الموضع لا تتعين عليه، ويجوز [له] [1] أن يصلي في أي موضع شاء [2] ، إلا ما حكي عن أبي العباس ابن القاص [رحمه الله] فإنه قال: يتعين عليه أن يصلي في ذلك المسجد [3] .

قال القاضي أبو الطيب رحمه الله: وسمعت أبا عبد الله الختن [4] يقول: هذا ليس بصحيح عن أبي العباس وهو بمنزلة ما لو عين البقاع في الصلاة والاعتكاف فإنه لو قال: لله علي أن أصلي في الزاوية الفلانية من المسجد الفلاني أو أعتكف فيها فإنه لا يلزمه / [5] ذلك، ويجوز أن يصلي في زاوية أخرى ويعتكف فكذلك هاهنا [6]

فصل إذا قال: إن شفى الله مريضي فلله عليَّ أن أتصدق بكذا وكذا من [مالي] [7] ، أو صوم كذا وكذا [يومًا] [8] ، أو أحج أو ما أشبه ذلك، إن شاء زيد، فعلق النذر على مشيئة الآدمي، فإنه لا ينعقد نذره ولا يجب عليه شيء، وإنما كان كذلك لأنه لما علقه على مشيئة الآدمي خرج عن أن يكون نذر تبرر، فلم ينعقد نذره، كما إذا قال لامرأته: أنت طالق إلا أن يبدو لي الساعة، فإن هذا الاستثناء يصح، كما لو قال: إلا أن يشاء فلان والله أعلم بالصواب.

(1) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(2) نهاية المحتاج 8/ 233.

(3) انظر: البيان (4/ 487)

(4) للأستراباذي أبي عبد الله الختن محمد بن الحسن المتوفي سنة 386 هـ. كتاب شرح فيه تلخيص ابن القاص، ذكره الإسنوي في طبقات الشافعية 1/ 465، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى 3/ 136. وانظر: استدراكات على تاريخ التراث العربي 5/ 219. والأستراباذي سبقت ترجمته ص 55.

(5) م. نهاية اللوحة 132 / ب

(6) ذكر في التلخيص (ص 644) أنه لو نذر الاعتكاف في مسجد كذا، أو الصدقة والأضحية ببلد كذا، والجهاد في وجه كذا لم يجز في غيره، ثم قال: (قلته في الجهاد تفريعًا، والباقي نصًا) . قال صاحب التلخيص: تتعين لاختلاف الجهات المجموع 8/ 455، والوجيز (12/ 402)

(7) في م: مال.

(8) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت