فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1183

وأما السنة: ما روي أن - صلى الله عليه وسلم - قال: [البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة] [1] .

ومن المعنى: أنه حق لله تعالى بالحيوان فوجب أن يختص ذلك بالإبل والبقر والغنم، أصل ذلك الزكاة [2] .

وأما سِنّ الأضحية فإنه يجزيء فيها الجذع [3] من الضأن، والثني [4] من المعز، والثني من

(1) رواه مسلم من حديث جابر وفيه: كل سبعة منا في بدنة، وفي رواية: نحرنا مع رسول الله (البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة، وفي رواية: فأمرنا أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة، رواه في الحج، باب بيان وجوه الإحرام، 2/ 882(1213) ، وفي باب الاشتراك في الهدي 2/ 955 (13137، 1318)

(2) انظر: الحاوي (15/ 75) ، و العزيز (12/ 62)

(3) الجَذََع: اسم له في زمن ليس بسن تنبت ولا تسقط وتعاقبها أخرى، قال ابن الأثير: (أصل الجذع من أسنان الدواب وهو: ما كان منها شابًا فتيًا، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة وقيل: أقل منها، ومنهم من يخالف بعض هذا التقدير) . وقال ابن الأعرابي في الجذع من الضأن: إن كان ابن شابين أجذع لستة أشهر إلى سبعة أشهر، وإن كان ابن هرمين أجذع لثمانية أشهر إلى عشرة أشهر وقد فرق ابن الأعرابي بين المعزى والضأن في الإجذاع فجعل الضأن أسرع إجذاعا قال الأزهري: وهذا إنما يكون مع خصب السنة وكثرة اللبن والعشب. وقيل: الجذع من المعز لسنة، ومن الضأن لثمانية أشهر أو تسعة، قال الليث: الجذع من الدواب والأنعام قبل أن يثني بسنة، وهو أول ما يستطاع ركوبه والانتفاع به). النهاية في غريب الحديث 1/ 250، وانظر: العين 1/ 220، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 1/ 142، وغريب الحديث لابن الجوزي 1/ 145، ومختار الصحاح ص ص 97، ولسان العرب 8/ 43، 44، وانظر أيضًا: المصباح المنير 1/ 94. وقال ابن حجر: الجذع هو ما أكمل سنة ودخل في الثانية وهو الأصح عند الشافعية، وهو الأشهر عند أهل اللغة. فتح الباري (10/ 16) ، وانظر: المجموع (8/ 393) ، وفي الحاوي (15/ 77) أنه ما استكمل ستة أشهر ودخل في الشهر السابع، وانظر: الاستذكار (15/ 154) .

(4) (الثني من الإبل الذي يلقي ثنيته وذلك في السادسة، ومن الغنم: الداخل في السنة الثالثة تيسا كان أو كبشا، التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن في السادسة فهو ثني وهو أدنى ما يجوز من سن الإبل في الأضاحي، وكذلك من البقر والمعزى والضأن فيجوز منها الجذع في الأضاحي، وإنما سمي البعير ثنيا لأنه ألقى ثنيته، الجوهري الثني: الذي يلقي ثنيته ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة، وفي الخف في السنة السادسة. قال ابن الأثير: الثنية من الغنم ما دخل في السنة الثالثة، ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة، والذكر ثني، وعلى مذهب أحمد بن حنبل: ما دخل من المعز في الثانية، ومن البقر في الثالثة. والثني من الغنم الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة، ثم ثني في السنة الثالثة مثل الشاة سواء) . لسان العرب 14/ 123، وانظر: النهاية في غريب الحديث 1/ 226، ومختار الصحاح ص 87، والمصباح المنير 1/ 85. وذكر الماوردي في الحاوي الكبير (15/ 77) : أن رواية حرملة عن الشافعي أنه ما استكمل ستًا ودخل في السابعة، قال الماوردي: وليس هذا قولًا ثانيًا يخالف الأول كما وهم فيه بعض أصحابنا، ولكن ما رواه الجمهور عنه هو قول أهل اللغة إخبارًا عن ابتداء سن الثني، وما رواه حرملة إخبارًا عن انتهاء سن

الثني. وروى حرملة أن الثني من البقر ما استكمل ثلاثا ودخل في الرابعة، وتأوله الماوردي في الحاوي بما سبق، وقال: وأما الثني من المعز فهو ما استكمل سنة ودخل في الثانية، انتهى. وانظر: التهذيب (8/ 39) . قال النووي في المجموع (8/ 394) : المشهور من نصوص الشافعي الأول، وبه قطع الأصحاب وغيرهم من أهل اللغة وغيرهم. يريد أن الثني من البقر ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة وصحح أن الثني كذلك في المعز ما استكمل سنتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت