فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1183

وأسقطها [1] . والأصل في ذلك أن حاجب داود راود امرأة عن نفسها فأبت عليه [فواطأ أربعة من الشهود أن يشهدوا عليها بأن كلبا أتاها، فشهدوا عند داود فأمر بإقامة الحد عليها] [2] ، فبلغ ذلك سليمان عليه السلام فقال:"لو كنت أنا لفرقتهم، [و] [3] قال لأربعة من الصبيان: اشهدوا عندي على امرأة بأن كلبًا أتاها فشهدوا عنده بذلك ففرقهم فسأل كل واحد منهم عن لون الكلب، فاختلفوا، فأسقط الشهادة، فبلغ ذلك داود عليه السلام فاستدعى الشهود وفرقهم [وسألهم] [4] فاختلفوا فأسقط شهادتهم" [5] . وروي أن سبعة نفر خرجوا في سفر في زمن علي [- رضي الله عنه -] [6] فرجع ستة وفُقد السابع فجاءت امرأة المفقود إلى علي [- رضي الله عنه -] [7] فأخبرته بذلك، فاستدعى الستة فسألهم عن حال الرجل فأنكروا، فأقعد كل واحد منهم عند سارية ووكل به من يحفظه، وسأل واحدًا منهم فأنكر، فقال: الله أكبر [ورفع صوته] [8] ، فتوهم الباقون أنه اعترف، ثم استدعى

كل واحد من الباقين فاعترفوا بأنهم قتلوه، ثم استدعى الأول وقال: إنهم شهدوا عليك وأنا أقتلك فاعترف فقتل الستة [9] .

(1) الحاوي (16/ 183) ، والبيان (13/ 45)

(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(3) في ك: ثم

(4) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(5) ذكر الحافظ في التلخيص (4/ 20) أنه رواه الحسن عن سفيان في مسنده، وابن عساكر في ترجمة سليمان من طريقه من حديث ابن عباس. وروى البيهقي عن أبي إدريس في كتاب الحدود، باب شهود الزنا إذا لم يجتمعوا على فعل واحد فلا حد (8/ 235) ، وابن أبي شيبة في كتاب الأوائل، باب أول ما فُعل ومن فعله، أول من فرق الشهود (35190) أن أول من فرق الشهود دانيال. وانظر: البيان (13/ 45)

(6) في م: عليه السلام

(7) في ك: كرم الله وجهه

(8) في ك: ووقع به ضجة

(9) ذكره البيهقي ونسبه لأبي عبيد في الغريب قال أبو عبيد: حدثني رجل لا أحفظ اسمه. وأشار الذهبي في المهذب إلى أنه منقطع. المهذب (8/ 4098) ، ومن طريق عكرمة عبد الرزاق في المصنف (18779) وأبو يوسف في الخراج ص 210. وأخرجه البيهقي مختصرا في السنن الكبرى (10/ 122) . وانظر: الحاوي (16/ 183) ، وبحر المذهب (11/ 275) ، والبيان (13/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت