فهرس الكتاب
وروي أن رجلًا شهد عند علي ابن عيسى [1] ، فقال له: أين شهدت؟ فقال [له] [2] : في قضاء وسعني، ووسع المشهود له والمشهود عليه، فقبل شهادته [3] .
فإذا تقرر هذا وسأل الشهود الذين ليس لهم وفور عقل على الانفراد فاتفقت شهادة الشهود، ووعظهم فأقاموا على الشهادة، أو كانوا ممن لهم وفور [عقل] [4] وشدة تحصيل فلم يحتج إلى تفريقهم فإنه يأمر كاتبه حتى يكتب ما جرى من الدعوى والشهادة، فيكتب بذلك محضرًا على الترتيب، ويثبت فيه اسم كل شاهد وكنيته إن كانت، ويرفع في نسبه حتى يتميز عن غيره، ويذكر صناعته وموضع دكانه ومسجده الذي يصلي فيه، ومسكنه، ويكتب حلية كل [واحد] [5] من الشاهدين [6] ، وهو: أن يذكر من خلقته ما لا يتغير، فيكتب: أنزع [7] ، أو أغم، أو ملوز [العينين] [8] ، أو خافض، أو فستق العينين، أو أقنى الأنف [9] ، أو أشم الأنف [10] ، أو أفطس [11] ، [أو] [12] يكتب أنه أشط أو ملتحي، [أو] [13] يذكر أنه رقيق الشفتين، أو غليظهما، [أو] [14] أنه قصير أو
(1) هو علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو الحسن الوزير للمقتدر والقاهر ولد سنة 245 هـ وسمع الكثير، وروى عنه الطبراني وغيره، وكان ثقة نبيلا فاضلا عفيفا، كثير التلاوة والصيام والصلاة، يحب أهل العلم ويكثر مجالستهم، كثير الإنفاق، دخل مكة حين نفي من بغداد، وله أخبار صالحة توفي سنة 335 هـ وقيل سنة 334 هـ. انظر: البداية والنهاية 11/ 217، والكامل لابن الأثير 6/ 121، 122، 184، 192، وتأريخ الخلفاء (380) .
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(3) انظر قصته هذه في: أدب القاضي، لابن أبي الدم ص 95.
(4) في ك: عقول
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(6) الحاوي (16/ 182) ، وبحر المذهب (11/ 274)
(7) [النزع بفتحتين وهو: الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته وموضعه] . مختار الصحاح 654.
(8) في م: العين
(9) [القنا: احديداب في الأنف يقال: رجل أقنى الأنف وامرأة قنواء] . مختار الصحاح 554.
(10) [الشم: ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه] . مختار الصحاح 348.
(11) [الفطس بفتحتين: تطامن قصبة الأنف وانتشارها] . مختار الصحاح 507.
(12) في ك: و
(13) في ك: و
(14) في ك: و