فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1183

على الشهود، ولا يكونوا من أهل الأهواء والعصبية حتى لا يحملهم ذلك على تعديل من وافقهم وجرح من خالفهم، ويكونوا جامعين للأمانة في أديانهم حتى لا يخونوا في المسألة، ويكونوا مجهولين لأنهم إذا كانوا معيَّنين فربما قُصدوا بالهدايا والرشى [واستُميلوا] [1] بذلك [ففرطوا] [2] في المسألة [3] . وقد نقل المزني [رحمه الله] [لفظه] [4] بخلاف ما قاله الشافعي رحمه الله، لأنه قال في الأم: وأن يكونوا جامعين للأمانة في أديانهم وافري العقول لا يتغفلون بأن يسألوا الرجل / [5] عن عدوه [6] . ونقله المزني [رحمه الله] على الاختصار والتغيير فقال: وأن يكونوا جامعين للأمانة في أديانهم لا يتغلظون، وقوله: لا يتغلظون لا يليق على وجه الاستثناء بقوله: جامعين للأمانة في أديانهم، وإنما يليق بقوله: وافري العقول [7] والله أعلم [بالصواب] [8] .

مسألة: قال الشافعي رحمه الله: ولا يقبل المسألة عنه [ولا تعديله ولا جرحه] [9] إلا

من اثنين [10] .

(1) في ك: فاستميلوا

(2) في ك: فأفرطوا

(3) الحاوي (16/ 185) ، وبحر المذهب (11/ 277) ، والبيان (13/ 48) ، وروضة الطالبين (9/ 328)

(4) ما بين المعقوفتين ساقط من ك

(5) م. نهاية ل 155/ أ

(6) الأم (6/ 289)

(7) بحر المذهب (11/ 277)

(8) ما بين المعقوفتين ساقط من م

(9) في ك: ولا جرحه ولا تعديله. والعدل: خلاف الجور، وهو في اللغة: القصد في الأمور، وهو عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط. والعدْل بين الناس هو: المرضي قوله وحكمه، والعدل: من تكون حسناته غالبة على سيئاته وهو: ذو المروءة غير المتهم، و رجل عدْل أي: رضًا ومقنع في الشهادة. والعدالة وصف بالمصدر وهي: صفة توجب مراعاتها الاحتراز عما يُخل بالمروءة عادة في الظاهر. وفي اصطلاح الفقهاء: أهلية قبول الشهادة قاله ابن الحاجب، وتعديل الشهود أن تقول: إنهم عدول. مختار الصحاح 417، 418، والمفردات ص 325، ومنتهى الوصول لابن الحاجب ص 77، وميزان الأصول ص 47، والحدود الأنيقة ص 73.

(10) (ولا يقبل المسألة عنه ولا تعديله ولا تجريحه إلا من اثنين ويخفي عن كل واحد منهما أسماء من دفع إلى الآخر لتتفق مسألتهما أو تختلف. فإن اتفقت بالتعديل أو التجريح قبلهما وإن اختلفت أعادها مع غيرهما، وإن عدل رجل بشاهدين وجرح بآخرين كان الجرح أولى لأن التعديل على الظاهر والجرح على الباطن، ولا يقبل الجرح إلا بالمعاينة أو بالسماع) مختصر المزني ص 394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت