فهرس الكتاب
أن يكون شرطًا في إثبات العدالة، قياسًا على الحرية والإيمان والعقل. ولأن التزكية شهادة، بدليل أن المزكي إذا رجع بعد الحكم [غرم] [1] المشهود عليه كما إذا رجع الشاهد، وإذا كان ذلك شهادة وجب اعتبار العدد فيها، قياسًا على سائر الشهادات.
فأما الجواب [عما احتجوا به من قياسهم] [2] على أخبار الديانات فهو أنا لا نسلم ذلك، لأن لفظ الشهادة شرط فيه [3] .
إذا ثبت ما ذكرناه وأن العدد شرط في التزكية والسؤال فإذا بعث الحاكم بصاحبي المسألة والسؤال عن حال الشهود فرجعا نظر، فإن رجعا بالجرح أسقط الشهادة، وإن رجعا بالتعديل حكم بها، وإن رجع أحدهما بجرحهما [ورجع الآخر] [4] بتعديلهما بعث آخرين للبحث عنهما، فإن رجعا بالتعديل فقد تمت شهادة العدالة [فيحكم] [5] بها، وإن رجعا بالجرح فقد تمت شهادة الجرح فيحكم بها، وإن رجع أحدهما بجرحهما والآخر بتعديلهما فقد تقابلت الشهادتان شهادة الجرح وشهادة التعديل وقد [كملتا معًا] [6] فتقدم شهادة الجرح على شهادة التعديل، لأنا شهادة الجرح [شهادة] [7] على ما ستنظر وشهادة العدالة شهادة على [ما] [8] ستعلم فكانت [تلك] [9] أولى لأنها علمت ما خفيت على الأخرى، [فكذلك] [10] إذا شهد شاهدان عليه بالدَّين وشهد آخران بقضائه قدمت شهادة القضاء لأنها علمت ما خفي على الأخرى، وعلى هذا / [11] تقدم شهادة الجرح أبدًا إلا في مسألة [وهي] [12] أن تكون العدالة طارئة، وذلك مثل أن يكون الرجل قد
(1) في م: عدم
(2) في ك: عن احتجاجهم بالقياس
(3) الحاوي (16/ 187)
(4) في ك: والآخر
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(6) في ك: كملناهما
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(8) في ك: شهدت
(9) في م: تلي
(10) في ك: وكذلك
(11) ك. نهاية ل 139/ ب
(12) في م: وهو