فهرس الكتاب
انتقل من بلد إلى بلد فشهد شاهدان [من] [1] أهل ذلك البلد الذي انتقل عنه بجرحه قبل الانتقال، وشهد آخران بتعديله في البلد الذي انتقل إليه قدمت شهادة التعديل لأنها طارئة على الجرح [وكذلك] [2] ما أشبه هذا.
مسألة: قال الشافعي رحمه الله: ولا يقبله من فقيه [ذكر] [3] عاقل دين إلا بأن يفقه ما يجرحه به، فإن الناس يتباينون في الأهواء فيشهد بعضهم على بعض بالكفر والفسق بالتأويل وهو بالجرح عندهم أولى وأكثر من ينسب إلى أن يجور بشهادته بغيًا حتى يعد اليسير الذي لا يكون جرحًا [جرحًا] [4] . وهذا كما قال، عندنا لا تقبل الشهادة على الجرح إلا بعد أن يبين الشاهد سبب الجرح الذي جرحه به، وأما الشهادة على التعديل فإنها تقبل مطلقة ولا تحتاج إلى تفسير السبب [5] .
وقال أبو حنيفة: تقبل وإن لم يبين سبب الجرح [6] . [واحتج من نصر قوله] [7] [بأنه] [8] إخبار عن حال [الشاهد] [9] ، أو إثبات صفة [في] [10] الشاهد فلم / [11] يكن
(1) في ك: على
(2) في ك: فكذلك
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من ك. (ولا يقبله من فقيه دين عاقل إلا بأن يقفه على ما يجرحه به فإن الناس يتباينون في الأهواء فيشهد بعضهم على بعض بالكفر والفسق بالتأويل وهو بالجرح عندهم أولى، وأكثر من ينسب إلى أن تجوز شهادته بغيًا حتى يعد اليسير الذي لا يكون جرحًا) مختصر المزني ص 394، 395.
(5) الصحيح يقبل التعديل من غير سبب، بخلاف الجرح، لأن أسباب التعديل كثيرة فيشق ذكرها، بخلاف الجرح فإنه يحصل بأمر واحد، وللاختلاف في سبب الجرح، فربما ذكر شيئا لا جرح فيه.
الحاوي (16/ 192) ، وبحر المذهب (11/ 282) ، والبيان (13/ 51) ، والعزيز (12/ 506) ، وروضة الطالبين (9/ 329) ، والمنهاج ومغني المحتاج (4/ 404) ، وانظر: البحر المحيط (4/ 293، 294)
(6) مختصر الطحاوي ص 328، وروضة القضاة وطريق النجاة، لأبي القاسم علي بن محمد السمناني، حققها د/صلاح الدين الناهي، مؤسسة الرسالة بيروت، دار الفرقان، عمان (1/ 229) ، والمبسوط (16/ 91) . وانظر: المغني (14/ 49) .
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(8) في ك: لأنه
(9) في ك: الشهاد
(10) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(11) م. نهاية ل 156/ أ