فهرس الكتاب
قائمًا؟ فقال: [يترشش] [1] البول على ثيابه ورجليه ويصلي فيها، فقال: رأيته يفعل ذلك؟ فقال: أراه سيفعل ذلك، فأسقط الجرح [2] . وأما الجواب عما احتجوا به من قياسهم على العدالة فهو: أن أسباب العدالة كثيرة ولا يمكن الإحاطة بها، لأن أكثر ما فيه أن يذكر ما يفعل من الطاعات وأداء الفرائض على حسب ما [شاهده] [3] وقد يفعل ذلك كله ويفسق بمعصية يأتي بها في السر، وليس كذلك سبب الجرح فإنه يمكن الإحاطة به فلهذا وجب كشفه. والجواب عن قولهم: إن [في هذا] [4] هتكًا له هو: أن في قوله إنه فاسق [هتكًا] [5] له، ومع ذلك فإنه يحتاج أن يصرح به الشاهد [6] .
وأما الجواب عن الخبر فهو أنه وارد في غير هذا الموضع فليس فيه حجة [7] .
وأما الجواب عن قولهم: إنه يؤدي إلى أن يصير قاذفًا فهو: أنه ليس كذلك، لأنه إذا كان عند الحاكم بلفظ الشهادة لم يكن [قاذفًا] [8] ولم تسقط شهادته، كما أنه إذا قال: هو فاسق لم يستحق التعزير لأنه أتى [به] [9] بلفظ الشهادة، ولو قال له: أنت فاسق في غير موضع الشهادة استحق التعزير [10] .
مسألة: قال [رحمه الله] : ولا يقبل التعديل إلا بأن يقول: عدل عليّ ولي [11] .
وهذا كما قال، اختلف أصحابنا في لفظ التعديل [12] ، فقال أبو سعيد / [13]
(1) في ك: يرشش
(2) انظر: الأم (6/ 290) ، والحاوي (16/ 193) ، وبحر المذهب (11/ 283) ، والبيان (13/ 51)
(3) في ك: يشاهده
(4) في ك: هذا فيه
(5) في ك: هتك
(6) لأن الحاجة تدعو إليه. الحاوي (16/ 193)
(7) الحاوي (16/ 193)
(8) في م: قذفًا
(9) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(10) انظر: الحاوي (16/ 193) ، وبحر المذهب (11/ 283)
(11) (ولا يقبل التعديل إلا بأن يقول عدْل عليَّ ولي) مختصر المزني ص 395.
(12) البيان (13/ 53) ، والحاوي (16/ 194) ، وحلية العلماء (8/ 130) .
(13) ك. نهاية ل 140 / ب