فهرس الكتاب
الاصطخري: يكفي أن يقول: هو عدل [1] ، وليس من شرطه أن يقول: عليّ ولي، نص على ذلك في كتاب حرملة، وهو قول أبي علي الطبري في الإفصاح، وهو مذهب أهل العراق [2] .
ودليلهم على ذلك أن الله تعالى قال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} فأطلق العدالة، وإذا شهد أنه عدل فقد أثبت العدالة التي اقتضاها لفظ القرآن، وقال أبو / [3] إسحاق المروزي، وسائر أصحابنا: من شرطه أن يقول: عليّ ولي [4] ، لأن قوله عدل لا يثبت العدالة على الإطلاق، لأنه يجوز أن يكون عدلًا في حال دون حال، كما إذا وصفه بأنه صادق [واحتمل] [5] أن يكون صادقًا في شيء دون شيء، أو قال: هو حاذق احتمل أن يكون حاذقًا في شيء دون شيء، لأنه يحتمل أن يكون عدلًا في شهادته له، ولا يكون عدلًا في شهادته عليه، فإذا احتمل ذلك وجب أن يصرح حتى يزول الاحتمال [6] مسألة: قال الشافعي رحمه الله: [ثم] [7] لا يقبله حتى يسأله عن معرفته، فإن كانت باطنة متقادمة وإلا لم يقبل ذلك منه [8] . وهذا كما قال إذا أراد أن يسأل عن الشهود فإنه يسأل عنهم من هو من أهل الخبرة والمعرفة بهم وبأحوالهم ومن له خبرة متقادمة [ولا] [9] يقبل تعديله إلا من مثله [10] .
(1) انظر: الحاوي (16/ 194) ، والمنهاج ومغني المحتاج (4/ 404)
(2) الدر المختار (6/ 9)
(3) م. نهاية ل 156/ ب
(4) بحر المذهب (11/ 285) ، والبيان (13/ 53)
(5) في ك: احتمل
(6) الحاوي (16/ 194) ، وبحر المذهب (11/ 285)
(7) في م: لم
(8) (ثم لا يقبل حتى يسأله عن معرفته به فإن كانت باطنة متقادمة وإلا لم يقبل ذلك منه) مختصر المزني ص 395.
(9) في ك: فلا
(10) الحاوي (16/ 196) ، وبحر المذهب (11/ 286) ، والعزيز (12/ 504)