فهرس الكتاب
والدليل عليه أنه لا فائدة في سؤاله عنهم من ليس له معرفة متقادمة وخبرة باطنة لأنه لا يتميز له ذلك إلا القدر الذي عنده من أحوالهم وأنه يحتاج أن يعلم [العادلة] [1] الباطنة، [وإنما] [2] يسأل عنها ولا يسأل إلا من له معرفة بذلك [3] . وأما الجرح فإنه يقبل من كل واحد سواء كانت له خبرة باطنة ومعرفة متقادمة أو لم يكن، لأن جرح من ليس له معرفة متقادمة أبلغ من جرح من له به معرفة متقادمة [4] . ولأن الجرح يحصل بسبب واحد والتعديل لا يحصل إلا بأسباب كثيرة فلهذا جاز قبول الجرح من كل [واحد] [5] . ويجوز للحاكم أن يحكم بعلمه / [6] بالجرح والتعديل قولًا واحدًا، فإذا علم الشاهد مجروحًا لم يقبل شهادته، وإذا علمه عدلًا حكم بشهادته [7] .
مسألة: قال [رحمه الله] : ويسأل عمن جهل عدالته سرًا، فإذا عدل سأل تعديله علانية ليعلم أن المعدل سرًا هو هذا لا يوافق اسم اسمًا ولا نسب نسبًا [8] .
وهذا كما قال [9] ، إذا سأل عن الشهود فعُدِّلوا جمع بينهم وبين من زكاهم وقال: هؤلاء [هم] [10] الذين سألت عنهم وزكيتهم وذلك احتياط لأنه ربما وافق الاسم الاسم والنسب النسب فيكون ذلك أبلغ في التعديل [11] ، وإن تركه فلا بأس لأن العدالة حصلت بالتزكية [12] ، [والله أعلم] [13] .
(1) في ك:"المعاداة"والصواب: العدالة
(2) في ك: وأنه
(3) بحر المذهب (11/ 286) ، والبيان (13/ 54)
(4) الحاوي (16/ 196) ، وبحر المذهب (11/ 287)
(5) في ك: أحد. وانظر: البحر المحيط (4/ 293، 294)
(6) ك. نهاية ل 141/ أ
(7) انظر: الحاوي (16/ 323)
(8) (ويسأل عمن جهل عدله سرًا فإذا عدل سأل عن تعديله علانية ليعلم أن المعدل سرًا هو هذا لا يوافق اسم اسمًا ولا نسب نسبًا) مختصر المزني ص 395.
(9) الأم (6/ 222) ، والبيان (13/ 54)
(10) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(11) بحر المذهب (11/ 287) ، والبيان (13/ 54)
(12) حمله على الاستحباب في المشهور، وعلى الوجوب في المجهول أصح. الحاوي (16/ 197)
(13) ما بين المعقوفتين ساقط من ك