فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1183

الحاكم يحتاج أن يتوفر على القضاء ويتفرغ له فيحتاج إلى أن يستكتب [1] غيره حتى يخف عنه الشغل [2] . إذا تقرر هذا فإنه يحتاج أن يكون عدلًا [3] ، لأنه موضع أمانة، [لأن الله تعالى قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً[4] مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا [5] } ] [6] .

وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: [لا تستضيئوا بنار المشركين] [7] . أي: لا [تستعينوا] [8] بهم [9] . وروي"أن أبا موسى الأشعري [- رضي الله عنه -] رفع حسابًا إلى عمر [كرم الله وجهه] [10] فاستحسنه [وقال] [11] : من عمله لك؟ قال: هذا الذي على باب المسجد، [قال] [12] : أجنبٌ هو؟ قال: إنه ذمي، فقال: لا تُعِزُّوهم وقد أذلهم الله، ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله، ولا تأمنوهم وقد خونهم الله" [13] . ويكون الكاتب عاقلًا ونريد / [14] بالعقل هاهنا: شدة العقل والذكاء والتحصيل، ولا نريد به العقل الذي هو ضد الجنون،

(1) في ك زيادة: الكاتب.

(2) البيان (13/ 42) ، والعزيز (12/ 455)

(3) الحاوي (16/ 199) ، والبيان (13/ 43)

(4) [بطانة الرجل: وليته] . مختار الصحاح 57.

(5) [الخَبال: الفساد] . مختار الصحاح 168، 169.

(6) آل عمران (118) . وفي ك: قال الله تعالى: (لا تتخذوا بطانةً من دونكم) الآية

(7) رواه عن أنس: النسائي في كتاب الزينة (5209) ، وأحمد في المسند (11774) ، والبيهقي في السنن الكبرى، في كتاب آداب القاضي، باب لا ينبغي للقاضي ولا للوالي أن يتخذ كاتبا ذميا الخ، والحديث ضعفه الألباني، وانظر: السلسلة الضعيفة (4781) .

(8) في ك: تستضيؤا. وفي البيان (13/ 42) أي: برأيهم، وفي الحاوي (16/ 198) : أي: لا ترجعوا إلى آرائهم، ولا تعولوا على مشاورتهم.

(9) الحاوي (16/ 200) ، والبيان (13/ 42)

(10) ما بين المعقوفتين ساقط من ك

(11) في ك: فقال.

(12) في ك: فقال.

(13) رواه البيهقي في السنن الكبرى في آداب القاضي، باب لا ينبغي للقاضي الخ (10/ 127) ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 4/ 175 - 176، وساقه المحب الطبري في الرياض النضرة في مناقب العشرة 2/ 48، 49. وصححه الألباني في الإرواء (2630)

(14) ك. نهاية ل 142/ أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت