فهرس الكتاب
اتخذ منهم كاتبًا أمن خيانته وتحريفه وتغييره، وليس كذلك الحاكم فإنه لا يأمن [تحريف] كاتبه وتغييره وخيانته، فلهذا اشترطنا أن يكون عارفًا بالخط [1] .
(مسألة) : قال الشافعي رحمه الله: ويتولى القاضي ضم الشهادات [ورفعها لا يغيب ذلك عنه[2] .
وهذا كما قال. تكلم الشافعي -رحمه الله- على ضم الشهادات] [3] فنحتاج أولًا أن نبين كيفية الشهادات واجتماعها، ثم نتكلم بعد ذلك على ضمها.
إذا تقرر هذا، فإذا تقدم رجلان إلى الحاكم وادعى أحدهما على الآخر مالًا فأقر له بذلك ثبت المال بإقراره، لأن الإقرار أقوى من البينة، ألا ترى أنه لا تعتبر فيه العدالة والعدد، ويعتبر ذلك في / [4] البينة، ثم ثبت أن الحق يثبت بالبينة فأولى أن يثبت بالإقرار. إذا ثبت هذا / [5] وأن الحق يثبت بإقراره فإن طلب المدعي أن يشهد الحاكم على المدعى عليه بإقراره لزم الحاكم أن يشهد عليه، لأنه ربما رجع وجحد فيضيع حقه [6] . فإذا شهد عليه ثم سأله أن يكتب [له] [7] بذلك محضرًا يذكر فيه الدعوى والإقرار فهل يلزم الحاكم ذلك أم لا؟ فيه وجهان [8] أحدهما: يلزمه كما يلزمه الإشهاد، والثاني: لا يلزمه لأنه إذا حصل الإشهاد فقد أمِن فوات الحق [9] . إذا تقرر هذا فإذا قلنا يلزمه أو قلنا لا يلزمه
(1) الحاوي (16/ 207)
(2) (قال الشافعي: ويتولى القاضي ضم الشهادات ورفعها لا يغيب ذلك عنه ويرفعها في قمطر ويضم الشهادات وحجج الرجلين في مكان واحد مترجمة بأسمائها والشهر الذي كانت فيه ليكون أعرف له إذا طلبها، فإذا مضت سنة عزلها وكتب خصوم سنة كذا حتى تكون كل سنة مفروزة وكل شهر مفروزًا، ولا يفتح المواضع التي فيها تلك الشهادات إلا بعد نظره إلى خاتمه أو علامته، وأن يترك في يدي المشهود له نسخة بتلك الشهادات ولا يختمها) مختصر المزني ص 395.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(4) م. نهاية ل 158/ أ
(5) ك. نهاية ل 143/ أ
(6) الحاوي (16/ 203) ، وبحر المذهب (11/ 292) ، والمنهاج ومغني المحتاج (4/ 394)
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(8) الحاوي (16/ 201) ، وبحر المذهب 011/ 292)، وحلية العلماء (8/ 160)
(9) الحاوي (16/ 203) ، ومغني المحتاج (4/ 394)