فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1183

حسب ما ذكرنا في ما مضى، ثم يذكر أنه ادعي عليه كذا فأقر له بذلك، وليس يحتاج أن يذكر أنه أقر له بذلك في مجلس الحكم، لأن الإقرار يصح فيه / [1] وفي غيره، وإنما يذكر ذلك في إقامة البينة لأنها لا تصح إلا في مجلس الحكم، ثم يذكر بعد ذلك التاريخ، فإذا كتب المحضر أخذه الحاكم وكتب في أوله: علامته وتوقيعه، مثل: الحمد لله على مشيئته، أو الحمد لله وما أشبه ذلك.

وقال ابن جرير الطبري [رحمه الله] : لا يكتب له محضرًا إذا لم يعرف الخصمين حتى لا يصير محضره الذي كتب له حجة على ما يكون باسمه ونسبه وهذا غلط [2] ، لأنه إذا لم [يكن] [3] يعرفهما بعينيهما فإنه يذكر حليتهما ولا يجوز له ترك ذلك، والمعول على الحلية وصار بمنزلة معرفة العين، لأنه يتعذر أن يتفق اثنان على اسم واحد ونسب واحد وحلية واحدة فيأمن التدليس بالتحلية كما يأمنه بمعرفة العين [4] ، والله الموفق للصواب.

قد مضى الكلام فيه إذا أقر المدعى عليه بين يدي الحاكم وحكم بإقراره فأما / [5] إذا أنكر ذلك رجع الحاكم إلى المدعي فقال: ألك بينة؟ [6] فإن قال نعم لم يأمره بإحضارها لأن ذلك حق للمدعي فهو بالخيار فيه [بين أن يحضره وبين أن لا] [7] ، ولكن يقول له: إن اخترت أن تحضرها فاحضرها، فإن أحضرها لم يأمر البينة بإقامة الشهادة ولكن يقول: من كان عنده شيء فليقله، [ويصغي] [8] لسماع الشهادة ويتفرغ لها ويستقصي في سماعها ولا يلقن أحدًا منهم شيئًا في شهادته، فإذا شهدت البينة نظر فإن لم تصح ردت، وإن صحت وسأل المدعي أن يحكم له بها على المدعى عليه [فالحكم] [9] أن يقول: حكمت بكذا على فلان يعني المدعى عليه، وله أن يؤكد ذلك بأن يقول: وألزمته إياه

(1) ك. نهاية ل 143/ ب

(2) بحر المذهب (11/ 294) ، والبيان (13/ 121)

(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ك

(4) البيان (13/ 121)

(5) م. نهاية ل 158/ ب

(6) بحر المذهب (11/ 292)

(7) ما بين المعقوفتين ساقط من م

(8) في م: وليصغي

(9) في م: والحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت