فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 436

المبحث الأول: تحقيق اسم الكتاب، وتوثيق نسبته إلى المؤلف.

لقد كفانا الإمام البغوي - رحمه الله - عناء البحث والتحري عن اسم كتابه، ونسبته إليه حيث قال في مقدمته لكتابه هذا: (( وهذا كتاب أنشأته بعون الله جل ذكره في تهذيب مذهب الإمام المطلبي أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي تغمده الله برضوانه ) ) [1] .

وكذلك قد ورد اسم الكتاب منسوبًا للإمام البغوي على الورقة الأولى من هذا الجزء من المخطوط في نسخة مكتبة الأحقاف بتريم، ففي أولها: الجزء الثالث من كتاب التهذيب، تصنيف الإمام العالم الأوحد إمام الأئمة محي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي رحمة الله عليه.

كما وجد اسم الكتاب، والمؤلف في جميع النسخ الأخرى للكتاب التي وقفت عليها [2] .

وكذلك أجمعت كتب التراجم التي ترجمة للإمام البغوي على تسمية هذا الكتاب «التهذيب» ونسبته للإمام البغوي، حتى أن الإمام البغوي أصبح يعرف بصاحب التهذيب [3] .

كما أن كثيرًا من فقهاء الشافعية ينقلون عنه في كتبهم مع تسميته بكتاب التهذيب، وينسبونه إلى الإمام البغوي. ومن أمثلة ذلك - مما ورد في هذا الجزء المحقق من الكتاب - ما ذكره الرافعي في «العزيز شرح الوجيز» (3/ 310) : (( قال صاحب التهذيب: لا يصح استئجار العين إلا في وقت خروج القافلة من ذلك البلد، بحيث يشتغل عقيب العقد بالخروج أو بأسبابه من شري الزاد ونحوه، فإن كان قبله لم تصح؛ لأن إجارة الزمان المستقبل لا تجوز ) ). وهذا النص موجود في لوحة (94) من الجزء المحقق.

(1) انظر: رسالة (التهذيب لإبي محمد الحسين بن محمد الفراء كتاب الطهارة والصلاة) ، دراسة وتحقيق أ. د: عبد الله بن معتق السهلي (7) . غير منشوره.

(2) انظر على سبيل المثال: لوحة رقم (3) من نسخة الأزهر، ولوحة رقم (3 ب) من نسخة دار الكتب. وكلاهما مصورتان في مكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.

(3) انظر: وفيات الأعيان (2/ 136) ، البداية والنهاية (12/ 206) ، سير أعلام النبلاء (19/ 440) ، طبقات الشافعية الكبرى (7/ 75) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 281) ، طبقات المفسرين للسيوطي ... (38) ، النجوم الزاهرة (2/ 58) ، تاريخ ابن الوردي (2/ 23) ، كشف الظنون (1/ 517) ، هداية العارفين (1/ 165) ، معجم المؤلفين (4/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت