فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 436

ولو أكل طعامًا فيه زعفران، أو طيب آخر نظر: إن كان مستهلكًا لا تجب الفدية. وإن ظهر ذلك في طعمه [1] ، أو في رائحته لا يجوز أكله، فإن أكله تجب الفدية. وإن ظهر لونه فيه قولان:

أحدهما: تجب الفدية؛ كما لو ظهر طعمه، أو رائحته.

والثاني - وهو الأصح _: لا تجب الفدية [2] ؛ لأن الرائحة من الطيب مقصود، والطعم مقصود، واللون لا يكون مقصودًا إنما هو للزينة.

وكذلك لو طرح فيه الرياحين كالحليحتين [3] إن كان ريح الورد مستهلكًا لا تجب بأكله الفدية، وإلا تجب.

فصل: في بيان الطيب

المُحرِم ممنوع من استعمال الطيب. والطيب: ما يتطيب به، ويتخذ منه الطيب كالمسك، والغالية، والكافور، والعنبر، والصندل.

ونبات الأرض الذي له رائحة طيبة على ثلاثة أقسام:

قسم: هو طيب ويتخذ منه الطيب، مثل: الزعفران، والورس، والورد، والياسمين،

(1) ما ذكره المصنف بوجوب الفدية بظهور الطعم فقط هو الصحيح الذي قطع به الجمهور، وفي حكاية المذهب طريقان آخران: الأول: أن فيه قولان. والثاني: أنه فيه قول واحد بعدم وجوب الفدية. وهو ضعيف أو غلط، كما ذكر النووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 467) ، المجموع (7/ 241) .

(2) نص عليه الشافعي في الأم، وصححه الرافعي، والنووي. ومن الشافعية من حكاه قولًا واحدًا في المسألة. انظر: الأم (3/ 381) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 467) ، المجموع (7/ 241) .

(3) الكلمة هكذا في المخطوط، وهي موافقة لما في الحاوي، والمجموع. وجاء في العزيز، وروضة الطالبين (الخلنجين) . ولم أقف على ذكر لها في كتب المعاجم. انظر: الحاوي (4/ 109) ، المجموع (7/ 241) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 476) ، روضة الطالبين (3/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت