وروي عن ابن عباس]- رضي الله عنهما - [قال: (( كان /[1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل يوم النحر بمنى فيقول: لا حرج. فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح. قال: لا حرج. قال: رميت بعد ما أمسيت. فقال: لا حرج ) ) [2] .
قال الله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [3] .
والحج له تحللان.
وأسباب التحلل ثلاثة: رمي جمرة العقبة، وطواف الإفاضة، والحلق إن جعلناه نسكًا، وإن جعلناه استباحة محظور فأسباب التحلل سببان: الرمي، والطواف، وليس الحلق من أسباب التحلل.
وفائدته تتبين فيما لو حلق قبل الرمي، والطواف، وهل يجوز أم لا؟ إن جعلناه نسكًا يجوز [4] ؛] كما لو قدم الطواف، ولا فدية عليه. وإن جعلناه استباحة لا يجوز [[5] كما لا يجوز قبل الوقوف، فإن فعل فعليه الفدية.
فإن قلنا: الحلق نسك، فالتحلل الأول يحصل بشيئين من هذه الأشياء الثلاثة،
(1) نهاية: 79/ م.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1648) باب: إذا رمى بعدما أمسى، أو حلق قبل أن يذبح ناسيًا، أو جاهلًا (2/ 618) . وفيه زيادة يسيرة في اللفظ فقال: (إذبح ولا حرج) بدلًا من (لا حرج) .
(3) المائدة:2.
(4) وهو المذهب كما سبق بيانه.
(5) سقط في المخطوط ولا يستقيم الكلام بدونه والتصويب من المجموع. قال في «المجموع» (8/ 191) : (وإن قدم الحلق على الرمي، والطواف فإن قلنا: أن الحلق نسك جاز، ولا دم عليه؛ كما لو قدم الطواف. وإن قلنا: ليس بنسك لم يجز، ويلزمه به الدم؛ كما لو حلق قبل نصف ليلة النحر) .