فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 436

والثاني -وهو الأصح: أنه ينعقد [1] ؛ لأنه يلزم ذمته كما لو أقر بمال يلزم ذمته. فإن قلنا ينعقد فلو أدى في حال الرق هل يصح، أم لا حتى يعتق؟ فعلى وجهين [2] ، بناءً على أنه إذا فسد حجه فقضى في حال الرق هل يصح، أم لا؟ فعلى قولين [3] .

باب: الإجارة على الحج.

قد ذكرنا أن الاستئجار على الحج يجوز للمعضوب / [4] وعن الميت، ثم لا يخلو إما أن استأجر عينه، أو ألزم ذمته.

فإن استأجر عينه: فقال: استأجرتك لتحج عني.

فلا يصح إلا في وقت خروج القافلة من ذلك البلد بحيث يخرج عقيب العقد، أو شغل بأسباب الخروج من شراء الزاد ونحوه، فإن كان قبله لم يصح؛ لأن إجارة الزمان المستقبل لا تجوز [5] .

وعليه إن يحج في أول سنة الإمكان، فإن كانوا يصلون في تلك السنة فتلك السنة، وإن كانوا لا يصلون لبعد المسافة فالسنة التي يصلون، وإن وقع الاستئجار قبل

(1) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 531) ، روضة الطالبين (3/ 178) .

(2) أصحهما الإجزاء. انظر: روضة الطالبين (3/ 178) .

(3) سبق أن الأصح الإجزاء. انظر ص (289) .

(4) نهاية: 94/ م.

(5) ما ذكره المصنف هو ما عليه جمهور الشافعية. وعن إمام الحرمين، والغزالي: أنه يجوز تقديم إجارة العين على وقت خروج الناس للحج، وأنّ للأجير انتظار خروجهم، ويخرج مع أول رفقة. قال النووي في الروضة: (( وعلى ما قاله الإمام، والغزالي لو جرى العقد في وقت تراكم الأنداء، والثلوج فوجهان: أحدهما: يجوز، وبه قطع الغزالي في الوجيز، وصححه في الوسيط؛ لأن توقع زوالها مضبوط. والثاني: لا لتعذر الاشتغال بالعمل في الحال ) ). انظر: المهذب (1/ 400) ، نهاية المطلب (4/ 367) ، الحاوي (4/ 258) ، الوسيط (2/ 594) ، روضة الطالبين (3/ 21) ، المجموع (7/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت