ولا يكره نقل ماء زمزم؛ فإن عائشة]- رضي الله عنه - [كانت تفعله[1] ، ولإن الماء يخلف في مكانه بخلاف الحجر، والتراب [2] .
روي عن أنس]- رضي الله عنه - [ (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلع له أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها[3] ) [4] .
وعن عامر بن سعد [5] عن أبيه] - رضي الله عنه - [قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عِضَاهُهَا[6] ، أو يقتل صيدها ) ) [7] .
(1) الأثر عن السيدة عائشة - رضي الله عنها - أخرجه الترمذي في سننه برقم (963) في آخر كتاب الحج (3/ 295) وقال: حسن غريب. والحاكم في مستدركه برقم (1783) في كتاب المناسك (1/ 660) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (9768) كتاب الحج، باب: الرخصة في الخروج بماء زمزم (5/ 202) ، وأبو يعلى في مسنده برقم (4683) (8/ 139) . وحسنه ابن الملقن، وصححه الألباني. انظر: البدر المنير (6/ 409) ، السلسلة الصحيحة (2/ 572) .
(2) انظر: المهذب (1/ 219) ، الحاوي (4/ 314) .
(3) (اللاّبَة) الحَرّة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود. وللمدينة حرتان تكتنفانها. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 274) ، لسان العرب (1/ 746)
(4) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (3187) كتاب: الأنبياء، باب: (يزفزن) النسلان في المشي (3/ 1238) ، ومسلم برقم (1360) باب: فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة وبيان تحريمها ... (2/ 991) . واللفظ للبخاري.
(5) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، تابعي ثقة كثير الحديث، مات سنة أربع ومائة. انظر: تهذيب التهذيب (5/ 56) .
(6) (العِضاة) بكسر العين: الشجر الكبير ذو الشوك. وواحده: عِضَة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ... (3/ 255) ، القاموس (1613) .
(7) أخرجه مسلم برقم (1363) كتاب الحج، باب: فضل المدينة ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بالبركة وبيان تحريمها ... (2/ 992) .