فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 436

باب: جزاء الصيد

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [1] الآية.

الصيد صنفان: صنف صيد بحر [2] ، و صيد بر.

أما صيد البحر: فحلال للمحرم؛ لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [3] . وهو: ما لا يعيش إلا في الماء. أما ما يعيش في البر والبحر فهو كالبري.

أما صيد البر: فحرام في الإحرام، وفي الحرم، سواء كان من الوحش [4] ، أو من الطير؛ لقوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [5] .

ومن قتل صيدًا مأكولًا في الإحرام، أو في الحرم يجب عليه الجزاء سواء قتله عمدًا، أو خطأً [6] .

(1) المائدة:95.

(2) قال الشافعي في «الأم» (3/ 463) : (( والبحر اسم جامع، فكل ما كثر ماؤه واتسع قيل: هذا بحر. فإن قيل: فالبحر المعروف هو البحر المالح. قيل: نعم، ويدخل فيه العذب، وذلك معروف عند العرب ... قال الله - عز وجل: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا} ] فاطر:12 [في الآية دلالتان: إحداهما: أن البحر العذب، والمالح. وأن صيدهما مذكور ذكرًا واحدًا ... ) ). وقال في موضع آخر ... (3/ 541) : (( كل ما كان فيه صيد , في بئر كان أو ماء مستنقع أو غيره , فهو بحر وسواء كان في الحل والحرم يصاد ويؤكل ) ).

(3) المائدة:96.

(4) (الوحش) كل شيء من دواب البر مما لا يستأنس. انظر: القاموس المحيط (706) ، لسان العرب (6/ 368) .

(5) المائدة:96.

(6) انظر: الأم (3/ 465) ، مختصر المزني (71) . وبه قال الحنفية، والمالكية، والحنابلة. انظر: الميسوط (4/ 96) ، بدائع الصنائع (2/ 201) ، المدونة (1/ 452) ، التاج والإكليل (4/ 254) ، المغني (3/ 266) ، الفروع (3/ 462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت