بمنى حيث شاء [1] . روي عن جابر]- رضي الله عنه - [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( نحرت هاهنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم ) )[2] .
قال الله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [3] .
وري عن جابر] - رضي الله عنه - [قال: (( قدم علي ببدن[4] من اليمن، وساق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة بدنة، فنحر منها ثلاثًا وستين بيده، ونحر علي ما بقي، ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تؤخذ بضعة من كل بدنة، وتجعل في قدر، فأكلا من لحمها، وحسيا من مرقها ) ) [5] .
يجوز للإنسان أن يأكل من لحم هديه، وأضحيته إن كان تطوعًا، ويطعم منه الفقراء، والأغنياء [6] . ولا يجوز بيع شيء منه. ثم إن تصدق بشيء منها -
(1) انظر: الأم (3/ 565) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 549) .
(2) أخرجه مسلم برقم (1218) كتاب الحج، باب: ما جاء أن عرفة كلها موقف (2/ 893) .
(3) الحج:27.
(4) في المخطوط: بدن.
(5) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وأقرب الألفاظ إليه ما أخرجه النسائي في سننه الكبرى برقم (4140) كتاب الحج، الأكل من لحوم الهدي (2/ 455) . ولفظه: (( كان علي قدم من اليمن بهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان الهدي الذي قدم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي من اليمن مائة بدنة، فنحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها ثلاثًا وستين، ونحر علي سبعًا وثلاثين، وأشرك عليًا في بدنه، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلت في قدر فطبخت، وأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي من لحمها، وشربا من مرقها ) ). والحديث أخرجه مسلم في صحيحه مطولًا برقم (1218) كتاب الحج، باب: حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - (2/ 886) .
(6) الأصح في المذهب: أن الأكل من الأضحية مستحب. وفيه وجه ثالث: أنه واجب، ولا يجوز التصدق بها كلها؛ لظاهر قوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} . انظر: الحاوي (4/ 187) ، البيان (4/ 454) ، المجموع ... (8/ 307) .