المحرم بالعمرة المتضمخ بالخلوق؛ لجهله بالحكم.
أما إذا جامع ناسيًا، أو جاهلًا بالتحريم ففيه قولان:
أصحهما - وهو قوله الجديد: لا يفسد حجه ولا فدية عليه كسائر أنواع الاستمتاع [1] ؛ وكما لا يفسد به الصوم، فإن علم وداوم عليه فسد حجه وعليه الفدية.
والثاني - قاله في القديم: يفسد حجه، وعليه البدنة؛ لأن فيه معنى الإتلاف فيستوي عمده وسهوه كالقَلْم، والحلق؛ ولأنه معنى يتعلق به قضاء الحج، فيستوي فيه العمد، والسهو كالفوات.
وكذلك إذا أحرم عاقلًا، ثم جن فجامع، هل يفسد حجه؟ فعلى هذين القولين.
وعند أبي حنيفة: يستوي العامد، والناسي في محظورات الإحرام [2] ، وبه قال المزني [3] .
والحديث حجة لمن فصل بينهما.
إذا تكرر من المحرم فعل محظور للإحرام نظر:
إن كان الجنس مختلفًا: بأن حلق، وقلم، أو لبس، وتطيب، وباشر، تتعدد الفدية،
(1) وصحح هذا القول النووي. انظر: المجموع (7/ 308) .
(2) انظر: بدائع الصناع (2/ 188، 195، 201) ، حاشة ابن عابدين (2/ 543) . وهو مذهب المالكية. انظر: المدونة (1/ 442) ، حاشية الدسوقي (2/ 64، 68، 74) . وذهب الحنابلة: إلى أن الوطء، وحلق الشعر، وقتل الصيد يستوي فيه العمد، والنسيان، وأما اللبس، والطيب وسائر الاستمتاعات دون الوطء فيعذر فيها بالنسيان، والجهل. انظر: المغني (3/ 163، 258، 263) ، الإنصاف (3/ 495، 528) .
(3) انظر: مختصر المزني (1/ 66) ، الحاوي (4/ 106) .