روى عبد الله بن عمر]- رضي الله عنهما - [ (( أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تلبسوا القميص، ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس[1] ، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد نعلين فيلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه ورس [2] ، ولا زعفران ) ) [3] .
لا يجوز للمحرم ستر رأسه بمخيط، وغير مخيط. ولا يجوز له لبس القميص، والسراويل، ولا لبس الخف، فإن فعل يجب عليه الفدية. والتبان [4] ، والران [5] كالسراويل، وكذلك لو لبس القباء سواء أخرج يده من الكم، أو لم يخرج [6] .
(1) (البرنس) قلنسوة طويلة، أو كل ثوب رأسه منه ملتزق به. انظر: القاموس المحيط (1/ 685) ، النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 122) .
(2) (الورس) نبات كالسمسم يكون باليمن يصبغ به. انظر: القاموس المحيط (1/ 747) ، النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 172) .
(3) لم أقف عليه بهذا اللفظ بتمامه، والحديث أخرجه البخاري بصحيحه بلفظ مقارب برقم (1468) ... كتاب الحج، باب: ما يلبس المحرم من الثياب (2/ 559) ، ومسلم برقم (1177) كتاب الحج، باب: ما يباح للمحرم بالحج أو العمرة ومالا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه (2/ 834) .
(4) (التُّبّان) بالضم والتشديد: سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط ويكثر لبسه الملاحون. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 117) ، لسان العرب (13/ 72) .
(5) (الران) خف طويل لا قدم له. انظر: القاموس المحيط (1/ 1552) ، المجموع (7/ 277) .
(6) هذا هو الصحيح في المذهب كما ذكر الرافعي، والنووي، وذكر الماوردي في «الحاوي» وجهًا آخر: أنه إن كان من أقبية خراسان ضيق الأكمام قصير الذيل لزمت الفدية، وإن لم يدخل يده في الكم. وإن كان من أقبية العراق واسع الكم طويل الذيل لم يجب حتى يدخل يديه في كميه. انظر: الحاوي (4/ 97) ، العزيز شرح الوجيز ... (3/ 459) ، المجموع (7/ 229) . وبمذهب الشافعية اخذ المالكية، والحنابلة في الصحيح من المذهب. انظر: التاج والإكليل (4/ 204) ، شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 345) ، الفروع (3/ 375) ، الإنصاف ... (3/ 467) .