فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 436

وإن وقع هذا الخطأ لعدد قليل من الناس ففيه وجهان:

أحدهما: صحّ حجه كالعدد الكبير.

والثاني - وهو الأصح: لا يحتسب [1] ؛ لأنه يقع نادرًا.

وإن علموا بالخطأ يوم العاشر قبل الوقوف فوقفوا المذهب أنه لا يحتسب؛ لأنهم وقفوا على يقين من الفوات، بخلاف ما لو علموا وهم وقوف؛ لأن وقوفهم قبل العلم وقع محسوبًا [2] .

وإن أخطؤوا بالتقدم فوقفوا يوم الثامن نظر: إن علموا قبل فوات الوقوف يوم التاسع عليهم أن يقفوا، فمن لم يقف فلا حجّ له. وإن لم يعلموا حتى فات الوقت فيه وجهان:

أحدهما: يصح حجهم؛ كما لو أخطؤوا بالتأخير.

والثاني - وهو الأصح: لا يصح [3] ؛ لأنه يقع نادرًا.

ولو وقفوا الحادي عشر لا يصح [4] .

باب: حج الصبي والمملوك /[5]

(1) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 419) ، المجموع (8/ 221) .

(2) تعقب الرافعي كلام المصنف هنا بقوله: (( هذا غير مسلم؛ لأن عامة الأصحاب ذكروا أنه لو قامت البينة على رؤية الهلال ليلة العاشر وهم بمكة لا يتمكنون من حضور الموقف بالليل يقفون من الغد، ويحتسب لهم، كما لو قامت البينة بعد الغروب اليوم الثلاثين من رمضان علي رؤية الهلال ليلة الثلاثين نصّ أنهم يصلون من الغد للعيد، فإذا لم نحكم بالفوات لقيام الشهادة ليلة العاشر لزم مثله في اليوم العاشر ) ). قال النووي: وهذا الذي قاله الرافعي هو الصحيح، خلاف ما قاله البغوي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 419) ، المجموع (8/ 221) .

(3) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 420) ، المجموع (8/ 222) .

(4) بلا خلاف؛ لتفريطهم، وتقصيرهم. انظر: المجموع (8/ 211) .

(5) نهاية: 88/ م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت