فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 436

لا يجوز على الأصح [1] كما ذكرنا في التمتع.

أما الصوم فلا يجوز قبل الشروع في القضاء [2] .

والقارن، أو المتمتع إذا فاته الحج يجب عليه دمان: دم الفوات، ودم التمتع، أو القران [3] .

والقارن إذا فاته الحج يجوز أن يقضي قارنًا، ومنفردًا وهو أن يحج ثم يعتمر بعده. ولو أفسد الحج بالجماع، ثم فاته الوقوف يجب عليه دمان: دم للفساد، ودم للفوات [4] .

أما الحجيج إذا أخطؤوا في المكان بأن وقفوا بغير عرفة لا يحسب حجهم، وإن أخطؤوا في الزمان بأن وقفوا يوم العاشر صحّ حجهم، ولا قضاء عليهم؛ لأنه يكون بالخطأ في الشهادة، ولا يؤمن من وقوع مثله في القضاء، حتى لو علموا بالخطأ وهم وقوف بعرفة بعد الزوال صحّ حجهم.

(1) وصحح هذا القول الرافعي، والنووي انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 547) ، المجموع (7/ 401) .

(2) الخلاف في هذه المسألة مترتب على الخلاف في المسألة السابقة، وما جزم به المصنف مبني على الصحيح من عدم جواز الذبح قبل الشروع في حجة القضاء، وأما إن قيل بجواز الذبح في سنة الفوات ففي جواز صيام الثلاثة في حجة الفوات وجهان: الأول: الجواز؛ لأنه وقت للذبح، فجاز وقتًا للصوم. والثاني - وهو الأوجه: لا يجوز؛ لأنه إحرام ناقص. انظر: نهاية المطلب (4/ 360) ، المجموع (7/ 401) .

(3) هنا تنبيهان على كلام المصنف السابق: الأول أنه قرن في الحكم بين فوات حج القارن، والمتمتع. والصواب: أن المتمتع إذا فاته الحج فإنه يفترق عن القارن؛ إذ بفوات حج القارن تفوت العمرة تبعًا على الصحيح، وأما المتمتع فإن العمرة لا تفوت، فيكون عليه دمان فقط، دم: للتمتع الفائت، ودم للفوات، وليس عليه دم ثالث؛ لأنه سيقضي الحج مفردًا لسقوط العمرة عنه.

التنبيه الثاني: ذكر المصنف أن القارن إذا فاته الحج فإنه يجب عليه دمان. والصواب: كما هو منصوص عليه في كتب الشافعية: أن القارن إذا فاته الحج عليه ثلاثة دماء، دم: للفوات، ودم: للقران الفائت، ودم: للقران الذي أتى به في القضاء. ولا يسقط هذا الدم الثالث حتى لو قضاه مفردًا. وشذ الدارمي فحكى وجهًا غريبًا: أنه إذا قضاه مفردًا سقط الدم الثالث. قال النووي: وهو ضعيف جدًا. انظر: المهذب (1/ 234) ، الحاوي (4/ 240) ، البيان (4/ 381، 382) ، المجموع (8/ 218) .

(4) دم الفساد: بدنه، ودم الفوات: شاة. انظر: المجموع (8/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت