وبالاتفاق لو توحش الأنسي [1] يجوز ذبحه، ولا يجب الجزاء، فدل هذا على أن كلًا يبقى على أصله. والله أعلم.
روي عن بن عباس]- رضي الله عنهما - [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله حرم مكة /[2] لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها. قال العباس]- رضي الله عنه - [: إلا الإذخر يا رسول الله فإنه لبيوتنا، وقبورنا - ويروى للقَين - فقال: إلا الإذخر ) )[3] .
لا يجوز الصيد في الحرم، وهو مضمون بالجزاء، سواء أصابه محرم، أو حلال، وجزاؤه كجزاء الصيد في الإحرام على التخيير [4] .
وعند ابي حنيفة: لا مدخل للصوم في صيد الحرم [5] .
فنقول: صيدٌ مضمونٌ بالجزاء فيدخله الصوم كصيد الإحرام.
(1) في المخطوط: المنسي.
(2) نهاية: 110/ م.
(3) لم أقف عليه بهذا اللفظ بتمامه، والحديث أخرجه الشيخان بألفاظ مقاربة، فأخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها برقم (1284) كتاب الجنائز، باب: الإذخر، والحشيش للقبر (1/ 425) ، ومسلم برقم ... (1353) كتاب الحج، باب: تحريم مكة، وصيدها، وخلاها، وشجرها، ولقطتها إلا لمنشد على الدوام ... (2/ 986) . و (والخلا) هو العشب الرطب، و (اختلاؤه) قطعه، واحتشاشه. و (العضد) القطع. ... و (القين) فتح القاف، الحداد والصائغ. انظر: النهاية في غريب الحديث الأثر (1/ 33) (2/ 75) (3/ 251) (4/ 135) ، تفسير غريب ما في الصحيحين (151،257، 308) .
(4) انظر: الأم (3/ 538) ، نهاية المطلب (4/ 414) .
(5) انظر: المبسوط (4/ 97) ، بدائع الصنائع (2/ 207) . وذهب المالكية، والحنابلة: إلى أن جزاء صيد الحرم كجزاء صيد المحرم. انظر: الذخيرة (3/ 336) ، الفروع (3/ 472) ، كشاف القناع (2/ 468) .