فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 436

ونَعم الجزية [1] . فيجوز الاصطياد فيه؛ لأن القصد منع الكلأ من العامة.

فمن أتلف شيئًا من شجره، أو كلئه: من أصحابنا من قال: لا شيء عليه؛ لأنه شجر، وكلأ غير مملوك، ولا المكان حرم.

ومن أصحابنا من قال: يجب عليه قيمة ما أتلف كحشيش الحرم [2] ، ثم يصرف ذلك الغرم مصرف تلك الماشية التي ترعى من نعم الصدقة، والجزية [3] .

ولا يجوز بيع النقيع، ولا أشجاره؛ لأنه لما حرم أخذه لم يكن ملكًا حتى يبيعه.

باب: الإحصار[4]

(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (2241) كتاب المساقاة، باب: لا حمى إلا لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - (2/ 835) بلاغًا عن الزهري. قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (5/ 45) : (( وهو مرسل، أو معضل ) ). ووصله أبو داود في سننه برقم (3084) كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في الأرض يحميها الإمام أو الرجل ... (3/ 180) . والبيهقي في السنن الكبرى برقم (11587) كتاب إحياء الموات، باب: ما جاء في الحمى ... (6/ 146) . من حديث ابن عباس عن الصعب بن جثامة مرفوعًا. قال البخاري: هو وهم. قال البيهقي: لأن قوله حمى النقيع من قول الزهري. وقال في تغليق التعليق (3/ 316) : (( وروي ذلك من طريق متصل لكنه ضعيف ) ). كما روي من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أخرجه: أحمد في مسنده برقم (5655) (2/ 91) ، وابن حبان في صحيحه برقم (4683) كتاب السير، ذكر ما يستحب للإمام أن يحمي بعض المواضع لما يجدي نفعه على المسلمين من الأسباب في الأوقات (10/ 538) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (11588) كتاب إحياء الموات، باب: ما جاء في الحمى (6/ 146) . قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (5/ 45) : (( وفي إسناده العمري - عبد الله - وهو ضعيف ) ).

(2) وهو الأصح في المذهب. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 523) ، المجموع (7/ 397) .

(3) اختار هذا الرافعي، وخالفه النووي فقال: ينبغي أن يكون مصرفه بيت المال. انظر: روضة الطالبين (3/ 170) ، المجموع (7/ 397) .

(4) قال ابن فارس: الحاء، والصاد، والراء أصلٌ واحد، وهو الجمع، والحَبْس، والمنع. قال الأزهري: قال أهل اللغه: يقال للرجل الذي يمنعه الخوف، أو المرض من التصرف قد أُحْصِر فهو مُحْصَر. ويقال للذي حُبس قد حُصِر فهو مَحْصُور. قال المبرد: هذا صحيح فإذا حبس الرجل الرجل قيل: حبسه. وإذا فعل به فعلًا عرضه به لأن يحبس قيل أحبسه، وسقاه إذا أعطاه إناء يشرب منه، وأسقاه إذا جعل له سقيًا. وقد قيل: إن حصره، وأحصره كلاهما بمعنى واحد. وقد عرف الإحصار شرعًا بأنه: المنع عن إتمام أركان الحج، أو العمرة. واحترز بقولهم (أركان) من الواجبات، فلو منع منها أمكنه جبرها بالدم. انظر: معجم مقاييس اللغة (2/ 57) ، الزاهر (191) ، المصباح المنير (138) ، تحفة المحتاج (4/ 201) ، نهاية المحتاج (3/ 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت