فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 436

ومن أصحابنا من قال: جزاؤه على قوله القديم كجزاء صيد حرم مكة.

وقال صاحب التلخيص: الحرم ثلاثةٌ: حرم مكة، وحرم المدينة - وقد ذكرناهما - الثالث قال: وَجّ الطائف، حرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] . وهو: وادٍ في الطائف [2] . فلا يجوز أن يصطاد فيه، ولا أن يعضد شجره [3] . قاله في الإملاء نصًا، ولم يذكر فيه ضمانًا. قال صاحب التلخيص: من فعله يؤدبه الحاكم [4] .

فمن أصحابنا من قال: لا ضمان عليه [5] ؛لم يجعله حرمًا له حرمة كحرمة مكة والمدينة ولكنه شبه الحما.

وقيل: هو حرم فيكون في الضمان كحرم المدينة.

وفي هذا المعنى النقيع [6] : ليس بحرم، لكن حماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإبل الصدقة،

(1) حديث النهي عن صيد وَجّ: أخرجه احمد في المسند برقم (1416) (1/ 165) ، وأبو داود في سننه برقم ... (2032) كتاب المناسك، باب: في مال الكعبة (2/ 215) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (9757) كتاب الحج، باب: كراهية الصيد وقطع الشجر بوج من الطائف (5/ 200) . قال النووي في «المجموع» ... (7/ 394) : إسناده ضعيف. وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع الصغير» (271) .

(2) يمر وادي (وَجّ) في طرف الطائف من جنوب غرب، ثم يتجه إلى الشرق. وسميت الطائف باسم هذا الواد: وجّ. انظر: معجم البلدان (5/ 161) ، معجم الحديث النبوي (374) .

(3) ما ذكره المصنف هو الأصح في المذهب، وبه قطع الجمهور. وفيه وجه آخر: يكره صيده ولا يحرم. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 523) ، المجموع (7/ 396) .

(4) انظر: التلخيص (274) .

(5) هذا الصحيح في المذهب، وبه قطع الجمهور. قال أبو سليمان الخطابي: لست أعلم لتحريمه (وجًا) معنى إلا أن يكون على سبيل الحمى لنوع من منافع المسلمين، وقد يحتمل أن يكون ذلك التحريم إنما كان في وقت معلوم، وفي مدة محصورة، ثم نسخ فعاد الأمر إلى الإباحة كسائر بلاد الحل. انظر: معالم السنن (2/ 193) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 523) ، المجموع (7/ 396) .

(6) (النَقِيع) موضع قرب المدينة كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حماه لخيله، وهو وادي عظيم من أودية الحجاز ينشأ من قرب وادي الفرع على بعد (120) كلم جنوب المدينة النبوية، ويسير حتى يصل إلى منطة (أبار الماشي) على بعد (38) فيسمى (عقيق الحسا) ثم يستمر إلى منطقة (ذي الحليفة) فيسمى (عقيق المدينة) . انظر: معجم البلدان (5/ 301) ، المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية (320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت