المُعَيَّنة إن لم نُجِز ثَم فهذا أولى، وإلا فقولان [1] .
والفرق بينهما أن ما في الذمة آكد، بدليل أن بهلاك ما عينه لا يسقط ما في ذمته، وإذا هلك المعين يسقط عنه ولا يلزمه شيء.
فحيث جوزنا له الأكل فكم يأكل فعلى ما ذكرنا في أحد القولين:
أحدهما: يأكل النصف.
والثاني: يأكل الثلث [2] .
فلو أنه أكل الكل على قول ابن سريج لم يلزمه شيء، لأن عنده أكل / [3] الكل جائز. وعلى قول عامة أصحابنا يلزمه الضمان. وماذا يلزمه؟ فيه وجهان:
أحدهما: أقل ما لو تصدق به جاز [4] .
والثاني: ما يستحب أن لا ينقص عنه وهو النصف، أو الثلث على خلاف القولين.
فصل: في عطب [5] الهدي
(1) أصحهما: لا يجوز الأكل. انظر: المجموع (8/ 309) .
(2) سبق قبل قليل: أنه القول الجديد للشافعي.
(3) نهاية: 133/ م.
(4) وهو أصح الوجهين. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 109) ، المجموع (8/ 308) .
(5) (العَطَب) الهلاك يكون في الناس وغيرهم. و (عَطِب) الهدي: هلك، وقد يعبر به عن آفة تعتريه تمنعه عن السير فينحر. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 256) ، المصباح المنير (2/ 416) .