روي عن زيد بن ثابت [1] أنه (( رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - تجرد لإهلاله، واغتسل ) ) [2] .
يستحب لمن أراد أن يحرم أن يغتسل، روي (( أن أسماء [3] - امرأة أبي بكر- نفست بذي الحليفة، فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] بالغسل [[4] للإحرام ) ) [5] . فلما أمرها بالغسل مع أن الغسل لا يطهرها فالذي يطهره الغسل أولى به. فإن لم يجد
(1) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد، أبو سعيد، وأبو خارجة الأنصاري الخزرجي النجاري، كاتب وحي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأعلم الصحابة في الفرائض، قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وعمره إحدى عشرة سنة فأسلم، وأمره - صلى الله عليه وسلم - بتعلم خط اليهود فحذقه في نصف شهر، شهد الخندق وما بعدها، انتدبه الصديق لجمع القرآن، ثم عينه عثمان لكتابة المصحف وثوقًا بحفظه، ودينه، وأمانته، وحسن كتابته. مات سنة خمس أو ثمان وأربعين وقيل بعد الخمسين. انظر: سير أعلام النبلاء (2/ 624) ، الإصابة (2/ 598) .
(2) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم (2595) كتاب المناسك، باب: استحباب الاغتسال للإحرام (4/ 161) ، والترمذي في سننه برقم (830) كتاب الحج، باب: ما جاء في الاغتسال عند الإحرام (3/ 192) . وقال: حديث حسن غريب. والبيهقي في السنن الكبرى برقم (8726) كتاب الحج، باب: الغسل للإهلال ... (5/ 32) ، والدرامي في سننه برقم (1794) كتاب المناسك، باب: الاغتسال في الإحرام (2/ 48) . وله شواهد من حديث عائشة، وابن عباس، وابن عمر - رضي الله عنهم -. والحديث ضعفه ابن القطان، والعقيلي؛ فإن أحد رواته وهو «عبد الله بن يعقوب المدني» مجهول الحال. ولعل الترمذي، وابن خزيمة صححاه إما لاطلاعهم على حاله، أو لشواهده. والحديث صححه الألباني لشواهده. انظر: نصب الراية (3/ 17) ، البدر المنير ... (6/ 129) ، تلخيص الحبير (2/ 235) ، إرواء الغليل (1/ 187) .
(3) أسماء بنت عميس الخثعمية، أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين لأمها، كانت من المهاجرات الى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك أولاده، فلما قتل جعفر تزوجها أبو بكر فولدت له محمدًا، ثم تزوجها علي. انظر: سير أعلام النبلاء (2/ 282) ، الإصابة (7/ 489) .
(4) ساقطة في المخطوط. والتصويب من الأم، ومسند الشافعي، وشرح السنة.
(5) أخرجه بلفظ مقارب الشافعي في المسند برقم (533) كتاب المناسك (1/ 116) ، وفي الأم (3/ 359) ، والبيهقي في معرفة السنن والآثار برقم (2774) كتاب المناسك، باب: الإحرام والتلبية الغسل للإهلال ... (3/ 540) . والحديث أخرجه مسلم في صحيحه برقم (1210) كتاب الحج، باب: إحرام النفساء، واستحباب غسلها للإحرام وكذا الحائض (2/ 869) .