فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 436

ماءً يكفيه للغسل توضأ، فإن لم يجد ماءً أصلًا تيمم؛ كما في يوم الجمعة، والعيد [1] . وتغتسل الحائض، والنفساء للإحرام، فإن كانت يمكنها المقام بالميقات من غير خوف حتى تطهر، أخرت الإحرام حتى تطهر، فتغتسل، ثم تحرم، وإلا فتغتسل وتحرم قبل أن تطهر [2] .

وإذا أراد الإحرام يتجرد عن المخيط، ويلبس إزارًا، ورداءً، ونعلين. ويستحب أن يكون الإزار، والرداء أبيضين جديدين، أو غسيلين، ويكره المصبوغ لما روي (( أن عمر]- رضي الله عنه - [رأى على طلحة[3] ]- رضي الله عنه - [ثوبين مصبوغين وهو حرام، فقال: أيها الرهط أنتم أئمة يُقتدى بكم, فلا يلبسن أحدكم من هذه الثياب المصبغة في الإحرام شيئًا ) )[4] .

ويستحب أن يتطيب لإحرامه قبل أن يحرم [5] ، لما روي عن عائشة] - رضي الله عنها -[

(1) انظر: الأم (3/ 359، 360) ، المهذب (1/ 204) .

(2) انظر: الأم (3/ 360) .

(3) طلحة بن عبيد الله بن عثمان القرشي التيمي، أبو محمد، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذي أسلموا على يد أبي بكر، وأحد الستة أصحاب الشورى، شهد أحدًا وما بعدها، استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو بن ثلاث وستين. انظر: سير أعلام النبلاء (1/ 23) ، الإصابة (3/ 529) .

(4) أثر عمر أخرجه مالك في الموطأ برقم (710) باب: لبس الثياب المصبغة في الإحرام (1/ 326) . والبيهقي في السنن الكبرى برقم (8899) باب: من كره لبس المصبوغ بغير طيب في الإحرام مخافة أن يراه الجاهل فيذهب إلى أن الصبغ واحد فيلبس المصبوغ بالطيب (5/ 60) . ولفظه: عن نافع أنه سمع أسلم مولى عمر بن الخطاب يحدث عبد الله بن عمر (( أن عمر بن الخطاب رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبًا مصبوغًا وهو محرم، فقال عمر: ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة؟! فقال: يا أمير المؤمنين، إنما هو مدر. فقال عمر: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس، فلو أن رجلًا جاهلًا رأى هذا الثوب لقال: إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام؛ فلا تلبسوا أيها الرهط شيئًا من هذه الثياب المصبغة ) ).

(5) نص عليه الشافعي، وعليه المذهب. انظر: الأم (3/ 523) ، «الأم / كتاب اختلاف مالك والشافعي» ... (8/ 588) ، المجموع (7/ 195) . وحكيت في المذهب أوجه أخرى ضعيفة: الأول: أن التطيب مباح لا مستحب. الثاني: أنه لا يستحب للنساء التطيب بحال. الثالث: يحرم على النساء التطيب بما يبقى أثره. الرابع: يحرم على الرجال والنساء التطيب بما يبقى أثره. والصحيح الاستحباب مطلقًا كما ذكر المصنف. وهو مذهب الحنابلة. انظر: المغني (3/ 120) ، الإنصاف (3/ 432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت