فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 436

قال الله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [1] .

المحرم إذا حصره العدو عن المضي في الحج، ولم يجد طريقًا آخر له أن يتحلل، سواء كان العدو من المسلمين، أو من المشركين. ولا يجب على الحجيج / [2] القتال وإن كان العدو كافرًا و [3] كان في مقابلة كل مسلم أقل من مشركين [4] . غير أنهم إن كانو كفارًا، وكان بالمسلمين قوة، وبهم ضعف فالأولى أن يقاتلوهم؛ لما فيه من نصرة الإسلام، وإتمام الحج. وإن كان بالمسلمين ضعف فالأولى أن لا يقاتلوهم. وإن كان العدو مسلمين فالأولى أن يتحللوا ولا يقاتلوهم، وإن قل عدد العدو؛ حذرًا عن سفك دماء المسلمين.

ولو أمّن العدو واحدًا منهم على الخصوص لم يكن له أن يتحلل، إلا أن يخاف غدره فله التحلل [5] .

ثم إن كان الوقت واسعًا فالأولى أن لا يتعجل التحلل؛ لأنه ربما يزول الحصر فيتم النسك. وإن كان الوقت ضيقًا فالأولى أن يتحلل حتى لا يفوته الحج فيلزمه القضاء [6] .

ويجب على المحصر إذا تحلل دم شاة، فيجب أن يذبح إن كانت معه، وينوي

(1) البقرة:196.

(2) نهاية: 115/ م.

(3) في المخطوط: أو.

(4) هذا هو الصحيح في المذهب، ونص عليه الشافعي في الأم. وفيه وجه: أنه إن كان المانعون من الكفار أقل من ضعفي المسلمين، وكان مع المسلمين السلاح، وعدة القتال، وجب عليهم قتالهم. انظر: الأم (3/ 404) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 525) ، المجموع (8/ 223) .

(5) انظر: الأم (3/ 405) ، المجموع (8/ 225) .

(6) انظر: الأم (3/ 399) ، المهذب (1/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت