الهدهد، والصُّرَد [1] ، فإن قلنا: يحل أكلها، يجب الجزاء بقتلها. وإن قلنا: لا يحل [2] ، فلا يجب.
ويكره للمحرم أن يفلي رأسه، ولحيته فإن فلّى فأخرج منها قملة فقتلها يستحب أن يتصدق بشيء وإن قل. أما إذا ظهر القمل على بدنه، أو ثيابه فلا يكره أن ينحيه [3] .
أما الحيوانات الأنسية: كالنعم، والخيل، والدجاج يجوز للمحرم ذبحها، ولا جزاء عليه. ويجوز له أكل بيض الدجاج.
ولا يجوز له ذبح المتولد بين الأنسي والوحشي، كالمتولد بين الظبي والشاة، وبين العقاب والدجاجة، وإن ذبحه فعليه الجزاء.
ولو استأنس وحشي يجب الجزاء بقتله [4] .
وعند مالك: لا يجب [5] .
(1) (الصُّرَدُ) طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس والمنقار، يصيد صغار الحشرات، والعصافير، وكانوا يتشاءمون به في الجاهلية. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 21) ، المصباح المنير (337) .
(2) وهو الصحيح في المذهب. انظر: المهذب (1/ 249) ، المجموع (9/ 21) .
(3) ما ذكره المصنف هو المذهب، ونص عليه الشافعي في الأم، وفي المذهب وجه: أنه إذا قتل القمل من رأسه ففيه الجزاء وجوبًا، لما فيه من إزالة الأذى من الرأس. انظر: الأم (3/ 539) ، نهاية المطلب (4/ 424) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 494) .
(4) انظر: الأم (3/ 518) ، مختصر المزني (72) . وهو مذهب الحنفية، والحنابلة. انظر: المبسوط (4/ 94) ، بدائع الصنائع (2/ 196) ، المغني (3/ 267) ، الإنصاف (3/ 485) .
(5) المنصوص عند المالكية: أنه يحرم التعرض للصيد وإن استؤنس. انظر: المدونة (1/ 450) ، حاشية الدسوقي ... (2/ 72) ، شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 364) .