فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 436

وإن كان فيها منفعة، ومضرة: كالفهد، والصقر، والبازي فلا يستحب قتلها؛ لما فيها من المنفعة، ولا يكره؛ لما فيها من المضرة [1] .

وإن لم يكن فيها منفعة، ولا مضرة: كالخنافس، والجعلان، والقردان [2] ، والحََلَم، والسرطان، والرخمة [3] ، والكلب غير العقور، يكره قتلها [4] .

ولا يجوز قتل: النحلة [5] ، والنملة، والخطاف [6] ، والضفدع [7] لورود النهي عن قتلها. واختلف أصحابنا في جواز أكل

(1) هنا في المخطوط يوجد تكرار للجملة السابقة.

(2) (القردان) جمع قراد، وهي دويبة صغيرة تتعلق بالبعير ونحوه من الدواب، كالقمل للإنسان. ويقال لها إذا كبرت وسمنت (حَلَمة) وجمعها (حَلَم) . انظر: الزاهر (190) لسان العرب (3/ 348) ، المصباح المنير (148،496) .

(3) (الرخمة) طائر يأكل العذره، ولا يصيد. انظر: الزاهر (190) ، المصباح المنير (224) .

(4) ما ذكره المصنف هو المذهب، إلا في مسالة واحدة: وهي قتل الكلب غير العقور: فقد ذكر النووي أنه إن كان فيه منفعة: فقتله محرم بلا خلاف في المذهب، وإن لم يكن فيه منفعة: فالأصح: أنه يحرم أيضًا، والأمر بقتل الكلاب منسوخ. وذكر إمام الحرمين وجهًا عن بعض الشافعية: بحرمة قتل الطيور المُحَرّمة غير المؤذية؛ لأن ما فيه روح لا يقتل إلا لغرض ظاهر، أو دفع أذى. انظر: المهذب (1/ 212) ، نهاية المطلب (4/ 325) ، المجموع (7/ 284، 285) .

(5) صح النهي عن قتل: النحلة، والنملة، والهدهد، والصرد، في الحديث الذي أخرجه: أحمد في مسنده برقم ... (3067) (1/ 332) ، وأبو داود في سننه برقم (5267) كتاب الأدب، باب: في قتل الذر (4/ 367) ، وابن ماجة في سننه برقم (3223) كتاب الصيد، باب: ما ينهى عن قتله (2/ 1074) ، والدارمي في سننه برقم (1999) كتب الأضاحي، باب: النهي عن قتل الضفادع والنحلة (2/ 121) ، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (9850) كتاب الحج، باب: كراهية قتل النملة للمحرم وغير المحرم، وكذلك ما لا ضرر فيه مما لا يؤكل (5/ 214) ، وابن حبان في صحيحه برقم (5646) كتاب الحظر والإباحة، ذكر الزجر عن قتل أربعة من الدواب والطيور (12/ 462) من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -. والحديث صححه النووي في «شرح مسلم» (14/ 239) ، والحافظ ابن حجر في «تلخيص الحبير» (2/ 275) .

(6) (الخطاف) طير أسود صغير، تسميه العام بعصفور الجنة. وورد النهي عن قتله عند البيهقي في سننه الكبرى برقم (19862) كتاب الصيد والذبائح، باب: ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب (9/ 318) مرسلًا. ورواه أبو داود في المراسيل برقم (361) ما جاء في الصيد (1/ 281) قال البيهقي: (( وكلاهما منقطع، وقد روى حمزة النصيبي فيه حديثًا مسندًا، إلا أنه كان يرمي بالوضع ) ). قال الحافظ في «التلخيص الحبير» (2/ 275) : (( ورواه بن حبان في الضعفاء من حديث بن عباس ... وفيه عمرو بن جميع وهو كذاب ) ).

(7) أخرجه أحمد في المسند برقم (15795) (3/ 453) ، وأبو داود في سننه برقم (5269) كتاب الأدب، باب: في قتل الضفدع (4/ 368) ، والنسائي في سننه الصغرى برقم (4355) كتاب الصيد والذبائح، في الضفدع (7/ 210) ، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (18783) كتاب الصيد والذبائح، باب: ما جاء في الضفدع (9/ 258) ، والحاكم في مستدركه برقم (8261) في كتاب الطب (4/ 455) من حديث عبد الرحمن بن عثمان - رضي الله عنه -. قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وصحح إسناده النووي كما في «المجموع» (9/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت