فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 436

وإن قل - وأكل الباقي جاز وحصل الثواب. وقال ابن سريج: وإن أكل الكل جاز، وحاز الثواب؛ لأن المقصود إراقة الدم. والأول أصح [1] .

والأفضل أن يتصدق بالكل [2] ، وكم يستحب أن لا ينقص عنه؟ فيه قولان:

قال في القديم: يأكل النصف، ويتصدق بالنصف؛ لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [3] . جعلها بين اثنين.

وقال في الجديد: يأكل الثلث، ويتصدق بالثلثين [4] ، لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [5] .

ولا يجوز / [6] أن يأكل من كل هدي وجب عليه بالشرع مثل دماء الجبرانات، فإن أكل شيئًا منها (غرم) [7] قيمة ما أكل، ولا يجب إراقة الدم ثانيًا [8] .

وقال أبو حنيفة: يجوز أن يأكل من دم التمتع والقران، ولا يأكل من واجب سواهما [9] .

(1) وصححه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 109) ، المجموع (7/ 309) .

(2) هذا مقيد: بأكله بضع لقمات منها للتبرك، والاتباع. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 109) ، تحفة المحتاج (9/ 363) .

(3) الحج:27.

(4) تعبير الشافعي في الأم: (( وأحب إليّ ألا يأكل ولا يحبس إلا ثلثًا، ويهدي ثلثًا، ويتصدق بثلث ) ). فجعلها ثلاثة أقسام. قال الرافعي: ولعل من عبر من الأصحاب (( بالتصدق بالثلثين ) )توسع فعد الهدية من الصدقة، أو مراده: الأفضل، والأحب. وهذا الأخير هو ما سار عيه ابن حجر، والرملي حيث جعلا الأكل من الأضحية على ثلاث مراتب: الأفضل: أن يأكل لقمات منها تبركًا، ويتصدق بالباقي، ويليه: أن يتصدق بالثلثين، ويأكل الثلث، ويليه: أن يتصدق بثلث، ويأكل ثلثًا، ويهدي ثلثًا. انظر: الأم (3/ 567) ، العزيز شرح الوجيز (12/ 110) ، تحفة المحتاج (9/ 363) ، نهاية المحتاج (8/ 141) .

(5) الحج:36.

(6) نهاية: 132/ م.

(7) في المخطوط: وغرم.

(8) انظر: الأم (3/ 567) ، المهذب (1/ 293) .

(9) انظر: المبسوط (4/ 76، 100) ، بدائع الصنائع (2/ 226) . وهو مذهب الحنابلة انظر: المغني (3/ 288) ، الإنصاف (4/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت