فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 436

ولا ريح كالعود، والعنبر لا تجب الفدية، ولا / [1] يحفظه عن نفسه. وإن علقت بيده ريح ولم تعلق بها عين ففيه قولان:

أحدهما: لا تجب الفدية [2] ؛ لأنها ريح مجاورة، كما لو مس خرقة فيها طيب.

والثاني: تجب؛ لأن المقصود من الطيب الرائحة وقد حصلت بمسه.

ولا تجب بشم العود حتى يطرحه على النار،] و [[3] يقعد [4] عليه؛ لأن ذلك طريق استعماله.

ولو أكل الزعفران، أو المسك، أو الكافور نيًا، أو احتقن طيبًا، أو استعط، أو داسه تحت خفه قصدًا، تجب الفدية؛ لأنه استعمل الطيب في بدنه وفي ملبوسه، وإن كان أخشمًا [5] لا يجد رائحته [6] .

وعند أبي حنيفة: لا تجب الفدية بأكل الطيب [7] .

(1) نهاية: 43/ م.

(2) نص عليه الشافعي في مختصر الحج المتوسط من الأم، ونقله عنه المزني في مختصره، وهو الأصح عند الأكثرين. انظر: الأم (3/ 523) ، مختصر المزني (1/ 66) ، المجموع (7/ 240) .

(3) اضفتها ليستقيم المعنى.

(4) عبرت كتب الشافعية بلفظ (احتوى على المجمرة) والاحتواء كما ذكر الرملي: أن يجعل المبخرة تحته. ولعل هذا مراد المصنف بقوله: (ويقعد عليه) ولم أجد هذا التعبير لغيره. انظر: نهاية المطلب: (4/ 263) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 468) ، والمجموع (7/ 239) ، تحفة المحتاج (4/ 167) ، نهاية المحتاج (3/ 336) .

(5) في المخطوط: أخشم.

(6) انظر: الأم (3/ 381) ، المهذب (1/ 209) ، المجموع (7/ 341) .

(7) الصحيح أن مذهب الحنفية وجوب الفدية بأكل الطيب إذا كان كثيرًا، وهو قول أبي حنيفة. وعن الصاحبين: أن فيه صدقة؛ لأنه لم يستعمله استعمال الطيب. انظر: المبسوط (4/ 124) ، بدائع الصنائع (2/ 191) ، تبيين الحقائق (2/ 52) . وذهب الحنابلة، والمالكية إلى وجوب الفدية بأكل الطيب قليلًا كان أم كثيرًا، وفاقًا للشافعي. انظر: الذخيرة (3/ 309) ، حاشية العدوي (1/ 552) ، الفروع (3/ 376) ، دقائق أولي النهى (1/ 541) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت