فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 436

أهمية الموضوع، وأسباب اختياره:

يتلخص الباعث على اختياري للموضوع في النقاط التالية:

أولًا: أن جل هذا الكتاب قد نال عناية فائقة من قبل الباحثين، من حيث التحقيق العلمي لنيل درجة أو ترقية علمية، والأجزاء الباقية منه والتي لم تحقق في رسائل علمية قامت دار الكتب العلمية عام 1418 هـ بطباعتها فأخرجت الكتاب كاملًا - خلا كتاب الحج - في ثمانية أجزاء بتحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض. إلا إن (كتاب الحج) لم ينله من هذه الخدمة نصيب؛ لأنه كان مفقودًا كما ذكر محققو الكتاب، فلم يحقق تحقيقًا علميًا، ولم يطبع مع الكتاب، ولكني بحمد الله قد قمت بالبحث عن هذا الجزء فتصفحت عشرات الفهارس، وزرت العديد من المكتبات الخاصة - فوفقني الله - ووجدت إشارات لوجود نسخة لهذا الكتاب في اليمن لم يذكرها أحد ممن حقق الكتاب من قبل فسافرت إلى اليمن وتنقلت بين مدنها، ومكتباتها حتى عثرت على هذه النسخة النفيسة في إحدى مكتبات تريم بحضرموت وفيها كتاب الحج كاملًا غير منقوص، فأحببت أن أشارك بتحقيقه ليخرج الكتاب بصورة مكتملة فيستفيد منها عامة الناس، وأهل الاختصاص.

ثانيًا: تقدم زمن المؤلف فقد عاش في القرن الخامس الهجري، وهذا القرن يعد من أهم المراحل التي برز فيها علم الفقه.

ثالثًا: المكانة المرموقة التي حظي بها الإمام البغوي عند العلماء وعامة الناس، والتي احتلها بما تميز به من صفاء العقيدة، وعلو الهمة، وتمكنه العلمي في مختلف الفنون، ورسوخ قدمه في التفسير، والحديث، والفقه، وروعة تصانيفه فيها، وحرصه التام على الأمانة في النقل، والدقة في التحقيق.

رابعًا: بروز مكانة كتاب (التهذيب) بين كتب الفقه بوجه عام، وهذا يعود لاشتماله على كمٍ ضخمٍ من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، واحتوائه على قدر كبير من آثار الصحابة والتابعين وأقوال العلماء.

مع ما تميز به الكتاب من العبارات الواضحة، والأسلوب الرصين، وكثرة التفريعات، مع حسن الترتيب، والتنسيق، وقوة التحقيق، والترجيح.

خامسًا: يعد كتاب (التهذيب) أحد أهم كتب المذهب الشافعي، وأشهرها عند فقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت