أيديهم «1» يدل على حدوثه.
رابعا: إذا كان الكلام واحدا، رفعت أقسامه، وهذا محال، لأن قصة يوسف، غير موسى وعيسى، فكيف يمكن القول باتحاد الأخبار كلها، على اختلاف، في خبر واحد؟.
خامسا: الصفات بما فيها صفات اللّه، مجرد اعتبارات ذهنية، مناسبة لنا فقط، وليس لها وجود حقيقي في اللّه، وما نطلق عليه اسم صفات، هو في الحقيقة الذات اللامتناهية الكاملة المطلقة.
هذا ويتفرع من مسألة خلق القرآن مسائل أهمها:
(ا) كيف يتكلم اللّه: اللّه يخلق ما يوجب الكلام، أي الفكرة التي سيعبر عنها، بواسطة كلام من أي لغة.
وكلام النبي: أي صورة القرآن ولغته فعل النبي، أما الموحى به- أي جوهر الكلام- فمن اللّه.
ويقول الجبائي: لا يوصف اللّه بأنه متكلم، لأن معنى متكلم، أنه فعل الكلام. ويميز المعتزلة بين مادة أو جوهر الكلام، وصورته:
المادة من اللّه، أي إلهام إلهي.
والصورة، أي اللغة: فهي فعل من يتكلم.
(ب) مكان الكلام: اللّه ليس محلا للكلام، ويقول الكلام، ويقول العلاف: إن الكلام يوجد في الأماكن بالتلاوة، والحفظ، والكتابة.
نخلص من هذا: أن القرآن وحي إلهي، وأنه حادث، ويلزمه مكان ليقوم به، وحسب رأي بعض المعتزلة، هذا المكان هو النبي الذي حل فيه القرآن، وحسب البعض الآخر، كل من يحمل القرآن هو محل له.
(1) أخرجه البخارى: كتاب الجهاد: باب السفر بالمصاحب إلى أرض العدو (2/ 168) ومسلم في كتاب الإمارة: باب النهي أن يسافر بالمصحف الى أرض الكفار اذا خيف وقوعه بايديهم (2/ 1490) .