فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 204

البئر، وقد قطع مائة ذراع، بحبل طوله خمسون ذراعا، في زمان واحد، وليس ذلك إلا أن بعض القطع «بالطفرة» ولم يعلم أن الطفرة قطع مسافة أيضا موازية لمسافة، فالإلزام لا يندفع عنه.

وإنما الفرق بين المشي والطفرة، يرجع إلى سرعة الزمان وبطئه.

السابعة: قال إن الجواهر مؤلفة من أعراض اجتمعت، ووافق «هشام ابن الحكم» في قوله إن الألوان، والطعوم، والروائح، أجسام، فتارة يقضي بكون الأجسام أعراضا، وتارة يقضي بكون الأعراض أجساما لا غير.

الثامنة: من مذهبه، أن اللّه تعالى خلق الموجودات دفعة واحدة، على ما هي عليه الآن: «معادن، ونباتا، وحيوانا، وإنسانا)، ولم يتقدم خلق آدم عليه السلام خلق أولاده، غير أن اللّه تعالى «أكمن» بعضها في بعض، فالتقدم والتأخر إنما يقع في ظهورها من مكانها، دون حدوثها ووجودها. وإنما أخذ هذه المقالة، من أصحاب «الكمون» و «الظهور» من الفلاسفة.

وأكثر ميل النظام- أبدا- إلى تقرير مذاهب الطبيعيين منهم، دون الإلهيين.

التاسعة: قوله في إعجاز القرآن، إنه من حيث الاخبار عن الأمور الماضية والآتية، ومن جهة صرف الدواعي عن المعارضة، ومنع العرب عن الاهتمام به جبرا تعجيزا، حتى لو خلاهم، لكانوا قادرين على أن يأتوا بسورة من مثله:

بلاغة، وفصاحة، ونظما.

العاشرة: قوله في «الإجماع» ، إنه ليس «بحجة» في الشرع، وكذلك «القياس» في الأحكام الشرعية، لا يجوز أن يكون «حجة» ، وإنما «الحجة» في قول الإمام المعصوم.

الحادية عشرة: ميله إلى «الرفض» ووقيعته في كبار الصحابة، قال:

أولا: لا إمامة إلا «بالنص» و «التعيين» ظاهرا مكشوفا، وقد رضي النبي صلّى اللّه عليه وسلم، على «علي» رضي اللّه عنه في مواضع، وأظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة، إلا أن «عمر» كتم ذلك، وهو الذي تولّى بيعة أبي بكر، يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت