فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 204

أبوه الى أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية. ومنها: زيد بن علي، حيث قال حين سأله أبو الخطاب عما يذهب إليه: «أبرأ من القدرية الذين حملوا ذنوبهم على اللّه، ومن المرجئة «1» الذين أطمعوا الفساق في عفو اللّه»، فهذا اخر الخبر.

ومن هذه الطبقة: محمد بن سيرين بن محمد «2» . وفضله في فنون العلم مشهور، وقد روى عنه: أنه وأصحابه مروا برجل مجلود فقال قائل: الحمد للّه الذي عافانا مما ابتلى به»، فقال ابن سيرين: «لا تقولوا هكذا ولكن قولوا:

الحمد للّه الذي عافانا مما سولت له نفسه»، ثم ذكر حديث عمر مع السارق وقد مر. وروى أن رجلا قال عنده: «إن فلانا كما شاء اللّه فقال: «صه! فإن اللّه لا يشاء إلا خيرا لا»

ومنهم: الحسن بن أبي الحسن البصري «3» وهو أبو سعيد، كان أبوه من ميسان (بنيسابور) ، ولد في المدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر، ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة، وكانت أمه مولاة لأم سلمة، وكانت ربما غابت في حاجة لأم سلمة «4» ، وأم سلمة تأخذ الحسن فتسكته بثديها، وقيل إن الحكمة التي رزق كانت من ذلك. وروي أن أم سلمة رضي اللّه عنها أخرجته الى أصحاب

(1) المرجئة: هن ثلاثة أصناف: صنف منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان وبالقدر على مذاهب القدرية المعتزلة، كغيلان وابى شمر، ومحمد بن أبى شبيب البصرى، وهؤلاء داخلون في مضمون الخبر الوارد في لعن القدرية، والمرجئة يستحقون اللعنة من وجهين. وصنف منهم قالوا بالإرجاء بالايمان، وبالجبر في الأعمال على مذهب جهم بن صفوان، فهم إذا من جملة الجهمية. والصنف الثالث منهم خارجون عن الجبرية والقدرية.

(2) محمد بن سيرين بن محمد: كان والده يكنى أبا عمرة، وولد له ثلاث وعشرون ولدا من أمهات شتى، وكان محمد بزازا، وحبس بدين عليه، وكان أصم وولد له ثلاثون ولدا من امرأة واحدة .. ولقد توفى في شوال يوم الجمعة من سنة 110 ه. (شذرات الذهب ص 137) .

(3) الحسن بن أبى الحسن البصرى: أبو سعيد إمام أهل البصرة وخير أهل زمانه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وسمع خطبة عثمان، وشهد يوم الدار، وكان جميلا فصيحا قال أبو عمرو بن العلاء: ما رأيت أفصح من الحسن والحجاج وتوفى سنة 110 ه (شذرات الذهب ص 136) .

(4) أم المؤمنين يذكرها الحافظ الذهبى من المكثرين في رواية الحديث عن الصحابة رضى اللّه عنهم أجمعين، ويؤكد أن مروياتها بلغت ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثا. (شذرات الذهب ج 1 ص 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت