وسئل عن أفضل الصحابة فقال: «أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، لأن الخصال التي فضل الناس بها، متفرقة في الناس، وهي مجتمعة فيه» وعدّ الفضائل. فقيل: فما منع الناس من العقد له بالامامة. فقال:
«هذا باب لا علم لي به، إلا بما فعل الناس، وتسليمه الأمر على ما أمضاه عليه الصحابة، لأني لما وجدت الناس قد عملوا، ولم أره أنكر ذلك، ولا خالف، علمت صحة ما فعلوا» . قلت: «و بيان صحة اجتماع خصال الفضل في علي عليه السلام، وتفرّقها في الصحابة، ما قد صح نقله، من أن السابقين إلى الاسلام، ثلاثة: علي، وأبو بكر، وزيد بن حارثة. وعلماء الصحابة، ثلاثة، علي، ومعاذ بن جبل، وابن مسعود، والزهاد ثلاثة: علي، وعمر، وأبو ذر.
والمجاهدون ثلاثة: علي، والزبير، وأبو دجانة. والقرّاء ثلاثة: علي، وعثمان، وأبي بن كعب. والمفسّرون ثلاثة: علي، وابن عباس، وابن مسعود.
والأسخياء ثلاثة: علي، وأبو بكر، وعثمان. وأفاضل أقارب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاثة: علي، وجعفر، والعباس. وأهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس من الرجال ثلاثة: علي والحسن والحسين.
وعن أبي الدرداء أنه قال: «العلماء ثلاثة، رجل بالشام، يعني نفسه، ورجل بالكوفة، يعني ابن مسعود، ورجل بالمدينة، يعني عليا عليه السلام. ثم قال، والذي بالشام يسأل الذي بالكوفة، قال والذي بالكوفة يسأل الّذي بالمدينة، والذي بالمدينة لا يسأل أحدا» .
وعن النبي أنه قال: «الصدّيقون ثلاثة، حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار مؤمن آل يس، وعلي بن أبي طالب وهو أفضل الثلاثة» . «1»
وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال: «اشتاقت الجنة إلى ثلاثة، علي، وعمّار، وسلمان» «2»
(1) هذا الحديث أخرجه أبو نعيم في المعرفة وابن عساكر وابن مردويه من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه أبي ليلى الأنصارى واسمه بلال صحابي شهد أحدا وما بعده وعاش الى خلافة علي وحسن هذا الحديث السيوطى في الجامع الصغير. أنظر: فيض القدير للمناوى (4/ 238) .
(2) الحديث عن أنس رضى اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال ثلاث تشتاق إليهم الحور العين على وعمار وسلمان: قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح غير أن أبى ربيعة الإيادى وقد حسن