فهرس الكتاب
مانعة له من الوطء وهو المعروف عند العامة بالقيليط، أو حصل له هرم بعد الوطء فلا خيار للمرأة، اللهم إلا أن تخشى على نفسها الزنا فلها التطليق، لأن للمرأة التطليق بالضرر الثابت ولو بقرائن الأحوال.
الثاني: إذا تنازع المعترض مع الزوجة في الوطء وعدمه بعد انقضاء السنة فقد ذكرنا أنه يصدق.
قال خليل: وصدق إن ادعى فيها الوطء بيمينه، فإن نكل حلفت ولها التطليق، وإن نكلت لزمها البقاء، بخلاف لو ادعى بعد انقضاء الأجل الوطء بعده فلا يصدق، وأما لو وقع التنازع قبل انقضاء الأجل فإنه يحلف ويبطل اختيارها، فإن نكل بقيت زوجة إلى الأجل، وليس لها أن تحلف لأن بقية الأجل من حقه، فإن حلف أو وطئ عنده بطل خيارها، وإن تمادى على إنكاره حلفت وإلا بقيت زوجة فالصور ثلاث.
الثالث: لم يتكلم المصنف على صداقها، والحكم أنها تستحقه بالوطء أو بانقضاء السنة لأن إقامة السنة عندنا كالوطء.
الرابع: لم يتكلم المصنف على النفقة لزوجة المعترض، وقد اضطرب فيها كلام الشيوخ، فاستظهر العلامة خليل عدم النفقة لها، ومذهب المدونة خلافه وأن لها النفقة. قال الأجهوري ما محصله: أن كلا من امرأة المجنون والأجذم والأبرص والمعترض متساويات في وجوب النفقة بالدخول أو بالتمكين منه، وإذا منعت واحدة منهن نفسها من الزوج بعد وجوب النفقة بما ذكرنا فإنها تسقط عنه إلا امرأة المجنون فلا تسقط نفقتها ولو منعت نفسها منه لما يلحقها من الضرر، ومثلها زوجة المعسر بالصداق إذا منعت نفسها حتى يؤدي صداقها لاحتمال أن يكون له مال فكتمه.
الخامس: مفهوم المعترض يقتضي أن غيره من ذوي العيوب لا يؤجل وليس كذلك، بل كل من يمكن زوال عيبه كالأجذم والأبرص والمجنون يؤجل سنة عند رجاء برئه.
قال خليل: وأجلا فيه وفي برص وجذام رجي برؤهما سنة، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة، ولا بين العيب السابق على العقد والحادث بعده، لكن قد علمت أن السابق على العقد فيه الخيار لكل منهما، والمتأخر على العقد إنما يجب به الخيار للزوجة فقط، وقيدنا بمن يمكن زوال عذره احترازا عن الخصي والعنين فلا فائدة من تأجيلهما.