فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 1223

عدمه فترفع لجماعة المسلمين.

الثاني: ظاهر كلام المصنف كخليل سواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا، لوجوب لوازم الزوجية بإطاقتها وبلوغ زوجها وتمكينها من نفسها ولو بالقوة كما مر.

الثالث: لو كان للمفقود زوجات ورفعت واحدة لنحو القاضي، ثم رفعت واحدة أخرى، فإن الأجل المضروب للأولى يكون أجلا للباقيات إن طلبن الفراق.

قال خليل: والضرب لواحدة ضرب لبقيتهن."ثم"بعد انقضاء الأجل المضروب بعد تمام الكشف عن حاله ولم يظهر"تعتد"زوجته"كعدة"زوجة"الميت"وهي أربعة أشهر وعشرا للحرة، وشهران وخمس ليال مع أيامها إن كانت رقيقة، ويلزمها ما يلزم المتوفى عنها من الإحداد. زمن عدتها، ولا تحتاج إلى إذن الحاكم عند شروعها في العدة، ولا نفقة لها في زمن عدتها، وأما في مدة الأجل فتنفق من مال الزوج، وإنما قال كعدة الميت لأن موته غير محقق.

قال خليل: ثم اعتدت كالوفاة وسقطت بها النفقة ولا تحتاج فيها إلى إذن وليس لها البقاء بعدها.

"ثم"بعد العدة"تتزوج إن شاءت"وليس لها بعد انقضاء العدة البقاء في عصمة المفقود لأنها أبيحت لغيره، ولا حجة لها في أنه يكون أحق بها إن قدم لأنها على حكم الفراق حتى تظهر حياته، إذ لو ماتت بعد العدة لم يوقف له إرث منها.

"تنبيهان"الأول: لم يعلم من كلامه حكم ما لو جاء المفقود أو تبين أنه حي وحكمها حينئذ كذات الوليين، فإن جاء أو تبين أنه حي أو مات وهي في عدتها أو بعدها وقبل العقد أو بعد العقد وقبل الدخول أو بعد الدخول، ولكن علم المتزوج بها بأن زوجها المفقود جاء أو لم يعلم لكن كان عقده فاسدا مجمعا على فساده، فلا تفوت على المفقود في هذه الصور، بخلاف لو جاء أو تبين أنه حي أو مات بعد تلذذ الثاني بها غير عالم في نكاح صحيح أو يفوت بالدخول فإنها تفوت على المفقود.

قال خليل: فإن جاء أو تبين أنه حي أو مات فكالوليين.

الثاني: تكلم المصنف على حكم زوجة المفقود ولم يتكلم على أم ولده، وحكمها كما له في الوقف إلى انقضاء مدة التعمير حيث كان لسيدها مال تنفق منه، وإلا تجز عتقها على قول الأكثر وتتزوج بعد حيضة لأنها عدتها من سيدها، فإن لم تحض فثلاثة أشهر.

وأشار إلى حكم ماله بقوله:"ولا يورث ماله"أي المفقود في بلاد الإسلام لأن الكلام فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت