فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1223

"تنبيهان"الأول: لم يتكلم على حكم إرسال الهدية للمعتدة، ونص خليل على جوازه لما فيه من إظهار المودة المطلوبة شرعا بين سائر المسلمين، ولكن قال ابن ناجي: الهدية في زماننا أقوى من المواعدة، فالصواب حرمتها إن لم يكن تقدم مثلها، وأقول: ينبغي أن يعلم أنه فعلها لا لإرادة النكاح، وأما إجراء النفقة عليها في زمن العدة فلا نزاع في حرمته لأنه كالتصريح بالخطبة بل أقوى.

الثاني: لو أهدى أو أنفق وتزوجت غيره ثم أراد الرجوع عليها فلا رجوع له بما أهداه على مذهب ابن القاسم. في التوضيح للعلامة خليل: أن غير المعتدة لا رجوع عليها بما أنفق، وذكر الشمس اللقاني تفصيلا محصله: إن كان عدم النكاح من جهة الرجل لا يرجع، وإن كان من جهة المرأة رجع. قال الأجهوري: وهذا حيث لا عرف ولا شرط وإلا عمل به، وأقول: العرف في زماننا على هذا التفصيل.

ثم ذكر مسألة كان الأنسب ذكرها في باب القسم فقال:"ومن نكح"على زوجته"بكرا"ولو صغيرة أو أمة أو كتابية"فلها"عليه"أن يقيم عندها سبعا"أي سبعة أيام بلياليها"دون سائر نسائه"ويحرم عليه أن يدخل على واحدة منهم في خلال السبعة."و"أما لو تزوج"الثيب"على غيرها لقضي عليه بالإقامة عندها"ثلاثة أيام"بلياليها.

قال خليل: وقضي للبكر بسبع وللثيب بثلاث، وإنما تميزت البكر من الثيب بطول الإقامة عندها لما عندها من الوحشة بفراق أهلها وأيضا لتتأنس من الزوج، بخلاف الثيب والإقامة المذكورة لا تنافي الخروج لقضاء مصالحه وصلاته الجمعة وحضور الجماعة، وما قيل من أن لها منعه فليس على مذهب مالك، وبعد تمام المدة يجب القسم ويبدأ بأيتهن أحب، واستحب ابن المواز البداءة بالقديمة، وأما المرأة التي تزوجها ابتداء فلا يلزمه الإقامة عندها ولا البيات إلا أن يقصد إضرارها، فعليه إزالة الضرر بالبيات عندها أو بالمؤانسة كما قدمناه.

"تنبيه"قد قدمنا لو تزوج امرأتين في ليلة أنه يبدأ في السابقة في الدعوة للدخول أو بالعقد إن تساويا في الدعوة وإلا أقرع، وهذا على الراجح من أن الحق للمرأة، وأما على مقابله فالخيار للزوج.

ثم شرع في مسألة كان الأنسب ذكرها عند الكلام على المحرمات من النساء فقال:"ولا"يجوز بمعنى يحرم أن"يجمع"بالبناء للمجهول ونائب الفاعل"بين الأختين"ونحوهما كعمتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت