فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1223

والقول قولها في عدم العلم، وإن أجابت بما يحتمل القبول والرد بأن قالت: قبلت أو قبلت أمري أو ما ملكتني وطلب منها التفسير ويقبل ما فسرت به، فتحصل أنه يعمل بما أجابت به، سواء صريح اللفظ أو الكناية الظاهرة لا الخفية، فلا تعتبر هنا وإن اعتبرت من الزوج في الطلاق، لأن العصمة بيده أصالة فيقبل منه قصد حلها ولو باسقني الماء.

ثم شرع يتكلم على ما لو أوقعت أكثر من طلقة ونازعها الزوج مدعيا إرادة أقل فقال:"وله"أي الزوج الذي فوض لزوجته أمرها"أن يناكر المملكة خاصة"إن أوقعت طلقتين أو ثلاثا."فيما فوق الواحدة"سواء كانت مدخولا بها أو لا، ومثل المملكة المخيرة غير المدخول بها قال خليل: وناكر مخيرة لم تدخل ومملكة مطلقا، وإنما يناكر الزوج كلا منهما بشروط ذكر المصنف منها واحدا بقوله: فيما فوق الواحدة المشار إليه بقول خليل: إن زاد على طلقة وأن يكون نوى الواحدة عند التخيير أو التمليك لا إن نوى أكثر أو أطلق، وأن يبادر بالمناكرة عند سماع الزائدة، لا إن تأخر بعد السماع فلا مناكرة له وإن كان جاهلا، وأن يحلف أنه لم يرد الزائد، وتكون يمينه عند المناكرة في المدخول بها ليرتجعها، وعند إرادة العقد على غيرها، وأن لا يكون كرر قوله: أمرك بيدك مثلا مع عدم قصد التأكيد، وأن لا يكون التخيير أو التمليك مشترطا للزوجة في صلب العقد، وإلا فلا مناكرة له، وأشار إلى مفهوم الشرط الأول بقوله:"وليس لها"أي المخيرة المدخول بها"في التخيير"المطلق العاري عن التقييد بعدد."أن تقضي إلا بالثلاث"قال خليل: وبطل في المطلق إن قضت بدون الثلاث، والمعنى: أنه يبطل ما بيدها وتبقى في عصمة زوجها بعد، ولها عما جعله الشارع لها من إيقاع الثلاث، وقيدنا التخيير بالمطلق للاحتراز عن المقيد بعدد فلا توقع أكثر منه، فإن أوقعت أقل من العدد الذي سماه فإنما يبطل ما قضت به وتستمر على تخييرها.

قال خليل: وبطل إن قضت بواحدة في اختيار تطليقتين أو في تطليقتين ومن تطليقتين، فلا تقضي إلا بواحدة، لأن من للتبعيض وإن أوقعت أكثر لزمه واحدة، ولما قدم أن محل مناكرة المخيرة حيث كانت غير مدخول بها ذكر المدخول بها بقوله:"ثم المخيرة"تخييرا مطلقا بعد الدخول"لا نكرة له فيها"عند إيقاعها الثلاث لبطلان ما بيدها إن قضت بأقل منها كما تقدم.

قال خليل: ولا نكرة له إن دخل في تخيير مطلق، والفرق بين المملكة يناكرها ولو مدخولا بها، والمخيرة لا يناكرها بعد الدخول بها دلالة اختاري نفسك على قطع العصمة، ولا تنقطع بعد الدخول إلا بالثلاث بخلاف ملكتك أمرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت