فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1223

هشام وحققته فوجدته قدر مدين من أمداده صلى الله عليه وسلم، نقل ذلك خليل في التوضيح.

الثاني: علم من كلام المصنف كغيره أن كفارة الظهار كغيرها لا تصح ملفقة كصوم الشهر وإطعام ثلاثين مسكينا، وعلم من كلامه أيضا ومن نص القرآن أنها من ثلاثة أنواع لكن في حق الحر، وأما العبد فلا يكفر إلا بالصوم.

قال خليل: وتعين لذي الرق ولمن طولب بالفيئة وقد التزم عتق من يملكه عشر سنين، ومعلوم أنه إنما يصوم إذا قدر على ذلك، ولم يكن صومه يضر بسيده من جهة خدمته إن كان عبد خدمة، أو من جهة خراجه إن كان عبد خراج، وإلا أخر الصوم حتى يقوى عليه ويأذن له، وإن أذن له السيد في الإطعام جاز له التفكير به، فقول خليل: تعين لذي الرق معناه لا العتق فلا يصح التكفير به، فلا ينافي أنه يصح بالإطعام بإذن السيد.

ولما كان يتوهم من قوله فيما مر: ومن تظاهر من امرأته فلا يطؤها حتى يكفر جواز الوطء أو غيره من أنواع الاستمتاع بالشروع في الكفارة قال:"ولا يطؤها"أي يحرم على المظاهر أن يمس المظاهر منها ولو بالقبلة."في ليل أو نهار وحتى تنقضي الكفارة"سواء كانت بالصوم أو بالإطعام، فمعنى قوله فيما تقدم: حتى يكفر حتى تتم الكفارة، قال خليل: وحرم قبلها الاستمتاع وعليها منعه، ومفهوم قوله: ولا يطؤها يقتضي أنه يجوز له وطء غير المظاهر منها وهو كذلك، لكن إن كان التكفير بالإطعام فله وطؤها ولو نهارا، وإن كان بالصوم فله وطء غيرها ليلا لأنه بالنهار صائم"فإن فعل ذلك"أي مس المظاهر منها ولو بغير وطء قبل الشروع في الكفارة"فليتب إلى الله عز وجل"لمخالفته لنص القرآن في قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] ووجوب التوبة يقتضي أنه ارتكب المنهي عنه عمدا لأن الإثم مرفوع عن الناسي، وقيدنا بقبل الشروع لأجل قوله:"فإن كان وطؤه"للمظاهر منها أو استمتاعه بها."بعد أن فعل بعض الكفارة بإطعام أو صوم"ولو كان الباقي منها يسيرا، كصوم يوم أو إطعام مسكين، سواء صدر منه ذلك غلطا أو نسيانا، في ليل أو نهار، لأن الله تعالى قال: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] وجواب الشرط"فليبتدئها"أي الكفارة لانقطاع التتابع ولبطلان الإطعام.

قال خليل: وانقطع تتابعه بوطء المظاهر منها أو واحدة ممن فيهن كفارة وإن ليلا ناسيا، ومثل وطء المقدمات على المشهور، لأن الآية فيها المس وهو أعم من الوطء، كبطلان الإطعام ويفطر السفر أو بمرض هاجه، لا إن لم يهجه فلا يقطع كالفطر نسيانا أو لأجل إكراه أو ظن غروب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت