فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1223

سبق يصير قادرا على الكسب والعمل بحيث يتمعش من كسبه.

"خاتمة"من أعتق صغيرا لا قدرة له على الكسب أو أعتق كبيرا زمنا لزمه الإنفاق عليهما، حتى يبلغ الصغير القدرة على الكسب ويموت الكبير، هكذا قاله بعض الشيوخ، ولما فرغ من الظهار شرع في اللعان هو لغة البعد فيقال: لعنه الله أبعده عن رحمته، وكانت العرب تطرد الشرير وتسميه لعينا لئلا تؤاخذ بجرائره، ولذا اشتق اللعان من اللعنة التي في خامسة الزوج لسبقه في اللعان وكونه أقوى وسببا في لعان المرأة، وأما شرعا فعرفه ابن عرفة بقوله: حلف زوج على زنى زوجته، أو نفي حملها اللازم له وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدها بحكم قاض، واحترز باللازم عن غير اللازم، كما لو أتت به لدون مدة الحمل، أو كان الزوج صبيا أو خصيا، فهذا الولد منفي عن الزوج بغير لعان مع فسخ النكاح لتبين وقوعه في العدة، وخرج بقوله: وحلفها ما إذا حلف ونكلت ولم يوجب النكول حدها، كما إذا غصبت فأنكر ولدها وثبت الغصب فلا لعان عليها، واللعان عليه وحده لنفي الولد، وخرج بقوله بحكم قاض عن لعان الزوجين بغير حكم فإنه ليس بلعان شرعي، وحكم اللعان الوجوب إن كان لنفي الحمل، والجواز إن كان لرؤية الزنا، والستر أولى قاله ابن عرفة.

وسببه: إما رؤية الزنا أو نفي الحمل وهو مختص بالزوجين ولذا قال المصنف:"واللعان"مشروع"بين كل زوجين"ولو فسد نكاحهما أو فسقا أو رقا لا كفرا، بشرط إسلام الزوج وتكليفه ولو عنينا أو هرما، أو خصيا مقطوع الذكر أو الأنثيين، أو ذاهب البيضة اليسرى، أو مجبوبا، لكن في الرؤية والقذف، وأما في نفي الحمل فلا لعان على المجبوب، بل ينتفي بغير لعان، كحمل زوجة الصبي وكذا الخصي بقسميه على كلام ابن القاسم وابن حبيب لأنه لا يلحق به.

وقالوا في العدد: يرجع فيه النساء وشرطه إطاقة الزوجة ولو كتابية وغير مدخول بها، لكن البالغ تلاعن كالزوج، والمطيقة إنما يلاعن زوجها دونها، وغير المطيقة لا لعان على واحد منهما، ولا حد على الزوج لعدم لحوق المعرة لها، وقولنا: ولو فسد نكاحهما إشارة إلى أنه لا يشترط في اللعان صحة النكاح، ففي كتاب محمد: كل نكاح يلحق فيه الولد ففيه اللعان وإن فسخ بعد ذلك. وفي الموازية والعتبية، ومن نكح ذات محرم أو أخته غير عالم وقد حملت وأنكر الولد فإنهما يتلاعنان لأنه نكاح شبهة، فإن نكلت حدت، وإن نكل حد للقذف، ويلزمه الولد، ولا يشكل على حصر اللعان في الزوجين ما قاله أبو عمران من أنه يقع في شبهة النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت