فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1223

الزنا حيث تيقنه بحس أو جس، خلافا لظاهر كلام المصنف الموهم قصره على البصير من تعبيره بالرؤية، وإن كانت لا تشترط على مذهب المدونة بل يكفي التيقن، وإذا لاعن لرؤية الزنا فإنه ينتفي بذلك اللعان ما ولدته لستة أشهر فصاعدا عن يوم الرؤية، وإن أتت بولد سقط لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية فإنه يلحق به لأن اللعان إنما كان لرؤية الزنا.

قال خليل: وانتفى ما ولد لستة أشهر وإلا لحق إلا أن يدعي الاستبراء قبل الرؤية فإنه لا يلحق به، وينتفي باللعان الأول حيث كان بين استبرائه ووضعها ستة أشهر فأكثر، وأما لأقل من ستة أشهر فإنه يحمل على أنه كان موجودا في بطنها حال استبرائها.

"تنبيهات"الأول: شرط اللعان بالرؤية أن لا يطأها بعدها، كما أن شرطه لنفي الحمل المبادرة به.

قال خليل: بلعان معجل، ثم قال: وإن وطئ أو أخر بعد علمه بوضع أو حمل بلا عذر امتنع، والحاصل أن كلا من الوطء والتأخير يمنع اللعان إذا كان لنفي الحمل، وأما لو كان لرؤية الزنا فإنما يمنعه الوطء لا التأخير.

الثاني: شرط اللعان لرؤية الزنا أن ترفعه إلى الحاكم وأن يقذفها صريحا، وأما بالتعريض فقولان، وعلى عدم اللعان يحد، وشرط لعانها أن لا يثبت غضبها.

قال خليل: وتلاعنا إن رماها بغضب أو وطء شبهة وأنكرته أو صدقته ولم يثبت ولم يظهر وإلا التعن فقط.

الثالث: اللعان إن كان لنفي الحمل لا يتقيد بكون المرأة في العصمة أو في العدة.

قال خليل: ولاعن في الحمل مطلقا، وأما إن كان لدعوى الزنا فلا بد من كون كل من الدعوة أو الرؤية أو التيقن في العدة.

قال خليل: وفي الرؤيا في العدة وإن من بائن لا إن ادعى بعد العدة أنه رآها أو تيقن زناها في العدة، وأحرى أنه رآها بعدها فلا لعان وإنما يحد فقط، ولما قدم أن سبب اللعان إما نفي الحمل أو دعوى رؤية أو تيقن الزنا، أشار إلى حكم القذف المجرد عن دعوى الرؤية أو التيقن بقوله:"واختلف في اللعان"وعدمه"في القذف"المجرد عن دعوى الرؤية أو تيقن الزنا أو نفي الحمل.

قال خليل: وفي حده بمجرد القذف أو لعانه خلاف بأن قال: يا زانية أو أنت زنيت، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت