فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1223

أريد اللفظ فغير المسمى لأنه يتألف من أصوات وحروف والمسمى لا يكون كذلك، وإن أريد به ذات الشيء فهو عين المسمى لكنه لم يشتهر بهذا المعنى، وأما لو أريد بالاسم الصفة لانقسم انقسامها فيكون عين المسمى في الواحد والقديم وغيره في كالخالق والرازق، ويكون لا عينا ولا غيرا في نحو الحي والسميع وسائر صفات الذات.

"الله"علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد فهو جزئي، وقولنا: الواجب الوجود إلخ تعيين للموضوع له، فلا يقال: إن الواجب الوجود كلي فلا يكون الموضوع له معينا، فلا تفيد لا إله إلا الله التوحيد وهو أعرف المعارف والاسم الأعظم أيضا عند أكثر أهل العلم، وعدم الاستجابة لكثيرين لعدم استجماعهم شروط الدعاء التي من جملتها أكل الحلال لم يتسم به غيره تعالى، ويقال: إن بعض الجبارين عزم أن يسمي ولده بلفظ الله فابتلعته الأرض، وقيل: نزلت عليه نار فأحرقته. اختلف في أصل لفظ الجلالة الذي تركبت منه، فقيل: أصله لاه بالتنوين عند الكوفيين مصدر لاه يليه ليها ولاها إذا احتجب أو ارتفع لأنه تعالى محجوب عن إدراك الأبصار ومرتفع عن كل شيء وعما لا يليق به، ثم أدخل عليه الألف واللام وأدغم وفخم فصار الله، وعلى هذا فهو غير مشتق.

وعند البصريين إله بالتنوين فيكون وصفا لأنه اسم مفعول كما يدل عليه قوله بعد ومعناه المعبود، وعلى هذا فيكون مشتقا، ثم أدخلت عليه أل فصار الإله، ثم حذفت الهمزة وأدغم وفخم، ومعناه قبل دخول أل عليه يطلق على المعبود مطلقا، وبعد دخولها يصير علما بالغلبة على الذات العلية، لكن قبل الإدغام والحذف غلبته تحقيقية وبعدهما تقديرية، والفرق بينهما أن التحقيقية اللفظ أطلق بالفعلي على غير ما غلب فيه من الأفراد، والتقديرية اللفظ فيها صالح

ـــــــ

والحق في الاصطلاح يأتي بمعنييين:

الأول: هو الحكم المطابق للواقع ويطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ويقابله الباطل.

والآخر: أن يكون بمعنى الواجب الثابت.

وهو قسمان: حق الله وحق العباد. فأما حق الله فقد عرفه التفتازاني: بأنه ما يتعلق به النفع العام للعالم من غير اختصاص بأحد فينسب إلى الله تعالى لعظم خطره وشمول نفعه أو كما قال ابن القيم: حق الله مالا مدخل للصلح فيه كالحدود والزكوات والكفارات وغيرها. وأما حق العبد فهو ما يتعلق به مصلحة خاصة له كحرمة ماله أو كما قال ابن القيم: وأما حقوق العباد فهي التي تقبل الصلح والإسقاط والمعاوضة عليها أنظر معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 1/578- 580, ومن مصادره: المصباح المنير حقق ص 55, وأنيس الفقهاء ص 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت