فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1223

تزني، أو ما هذا الحمل مني، وقول الملاعن لرأيتها لعله في الرؤية، وأما عند تيقن الزنا بحس أو جس فيظهر أنه يقول: تيقنتها تزني بدل رأيتها، وحرره"ثم"بعد الأربع شهادات"يخمس باللعنة"بأن يقول: ولعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، أو يقول: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين كما في القرآن وهو الأولى، وليس في الخامسة لفظ أشهد بل هي لفظ اللعنة فقط خلافا لما يوهمه قول خليل ووصل خامسة ولأنه يوهم ذكر أشهد وليس كذلك."ثم"بعد تمام لعان الزوج"تلتعن هي"أي الزوجة بأن تذكر"أربع شهادات أيضا"ترد بها شهادات الرجل بأن تقول في كل مرة: أشهد بالله ما رآني أزني إن كان لرؤية الزنا، وإن كان لنفي الحمل: أشهد بالله ما زنيت، إن كان قال في شهاداته لزنت، وإن كان قال: ما هذا الحمل مني، تقول: أشهد بالله أن هذا الحمل منه."وتخمس بالغضب كما قال الله سبحانه"بأن تقول: و {غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 9] أو لقد كذب فيهما.

"تنبيهان"الأول: لم يعلم من كلام المصنف حكم بداءة الزوج وبينه غيره بأن حكمه الوجوب، وقد ذكرنا فيما سبق حكم ما لو بدأت المرأة من الخلاف في إعادتها وما يترتب عليه.

الثاني: لم يعلم أيضا حكم ذكر أشهد وحكمه الوجوب في حق الناطق، فلا يكفي أحلف ولا أقسم، كم يجب لفظ اللعن في خامسة الرجل، والغضب في خامسة المرأة.

قال خليل: ووجب أشهد واللعن والغضب وبأشرف البلد كالمسجد للمسلمة والكنيسة للذمية، ويجبر الزوج على الدخول معها في الكنيسة، ولا تدخل هي معه المسجد، ويجب كونه بحضور جماعة أقلها أربعة لتظهر الشعيرة، ويستحب كونه إثر صلاة العصر، وقيدنا وجوب أشهد بالناطق للاحتراز من الأخرس فإنه يلاعن بالكتابة أو الإشارة.

قال ابن الحاجب: ويلاعن الأخرس بالكتابة أو الإشارة إن فهم، كما يصح بيعه وشراؤه ونكاحه وطلاقه، والزوجة الخرساء كذلك، والصماء يقذفها زوجها تلاعن بما يفهم منها.

قال ابن شاس: ولو قال بعد الطلاق اللسان لم أرد ذلك لم يقبل منه، فلو اعتقل لسان الناطق قبل اللعان فإن كان يرجى زوال عذره عن قرب أمهل، وأما لو لم يرج برؤه أو يرجى عن بعد فيلاعن بالكتابة أو الإشارة.

ثم شرع في بيان ما يترتب على الممتنع من اللعان بقوله:"وإن نكلت هي"أي الزوجة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت